عبد الملك الجويني

86

نهاية المطلب في دراية المذهب

وذهب المحققون إلى أن عمد السبع لا مبالاة به ، وهو كالخطأ كيف فرض الأمر ، فإن كانت أفعال السبع لا تختلف ، [ فلا نعتبر ] ( 1 ) أعدادها ، وإن كانت تختلف ، فلا [ ننكر ] ( 2 ) اعتبارَ أعدادها . والله أعلم . فصل قال : " ولو قطع يد نصراني ، فأسلم ، ثم مات ، لم يكن فيه القود . . . إلى آخره " ( 3 ) . 10334 - مضمون الفصل الكلام في التغايير التي تلحق المجني عليه ، والكلام في الجرح وما يقع [ بعده من ] ( 4 ) تغيّرٍ في المجروح ، وفي [ الرمي ] ( 5 ) وما يقع من تغيّر المرميّ قبل وقوع السهم ، فنذكر الجرحَ ونستقصي ما فيه ، ثم نذكر الرميَ إن شاء الله عز وجل . فنقول : إذا تغيرت حالةُ المجروح بعد وقوع الجرح به ، وسرت الجراحة ، وأدت إلى الموت ، فلا يخلو إما أن يجرح في حالة الهدر ، فيصيرَ إلى حالة الضمان ، أو يجرحه في حالة الضمان ، فيصير إلى حالة الهدر ، أو يجرح في حالة نقصان الضمان ، فيصيرَ إلى حالة الكمال . فإن جرح في حالة الهدر ، ثم صار إلى حالة الكمال ، وسرت الجراحة إلى النفس ، فلا شيء على الجارح في هذه الحالة ، وذلك ، مثل أن يجرح مرتداً فأسلم ، ثم سرى إلى النفس ، أو جرح حربياً فأسلم ، وسرى إلى [ النفس ] ( 6 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : " ولا " . ( 2 ) في الأصل : " نعتبر " والمثبت من المحقق ، محاولاً اختيار أقرب لفظٍ لصورة الكلمة المصحفة ، مع مناسبة المعنى والسياق . والله أعلم . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 99 . ( 4 ) في الأصل : " عند في " . ( 5 ) في الأصل : " الذمي " . ( 6 ) في الأصل : " الجرح " .