عبد الملك الجويني

644

نهاية المطلب في دراية المذهب

ثم جاء إنسان وقتل العبد ، [ تذفيفاً ] ( 1 ) ، ففي هذه الصورة [ ندفع ] ( 2 ) إلى الحر الأول نصفَ القيمة ( 3 ) ، ويستقيم التفريع . ولو قطعت يداه ، ثم جاء آخر وقتله بعد الجناية الثانية ، فنسلم إلى الأول تمام قيمته ( 4 ) ، ثم على الذي قتله تجهيزاً قيمته ، [ ويستقيم الجواب ] ( 5 ) . وفي المسألة الأولى إذا مات بالسراية ، فلا يجب إلا قيمة واحدة ، فيؤدي إلى استحالة في التفريع كما سبق . فرع : 10822 - قد تقدم حكم الجنين المسلم والذمي ، فإذا اشترك مسلم وذمّي في وطء ذمية ، فأتت بولد ، فإن ألحقه [ القائف ] ( 6 ) بالمسلم ، ضمنه الجاني بكمال الغرة ؛ لأنه انتفى عن الذمّي ، وإن ألحقه بالذمي ، لم يلتزم الجاني إلا بدلَ الجنين الذمي ، وإن التبس الأمر وتوقفنا إلى انتساب المولود ، لم يلزم الجاني في الحال شيئاً حتى يتبين المستَحَق ، وهذا واضح لا خفاء به . . . .

--> ( 1 ) في الأصل : " تجهيزاً " . ( 2 ) في الأصل : " نرجع " . ( 3 ) جاء نصف القيمة هذا من حيث جنى على العبد جانيان الأول قطع يده ، وفي قطع يد العبد نصف قيمته ، والثاني قتله تذفيفاً ، فعليه قيمته كاملة ، مع ملاحظة أن الشيخ أبا علي يجعل هذا غلطاً في هذه المسألة . ( 4 ) جاء تمام القيمة هذا أرشاً لقطع اليدين كما هو معلوم ، ثم على قاتله قيمة أخرى . ( 5 ) في الأصل : " ويستقر الجواز " . ( 6 ) في الأصل : " القاذف " .