عبد الملك الجويني

617

نهاية المطلب في دراية المذهب

رقبته ، فإن قلنا : الاعتبار بحصول الانفصال ، فلا نوجب على [ الذي قتل ] ( 1 ) القصاص والدية الكامل . وإن بنينا على التيقن ، أوجبنا القصاص عليه ، إذا كانت الحياة [ مستقرّة ] ( 2 ) . [ ومن ] ( 3 ) الصور المرتبة على ما قدمنا أنه إذا قدّ امرأةً حاملاً بنصفين ، ومر السيف على الجنين وقدّه في الرحم ، وبدا ذلك لنا ، ولم ينفصل ، فمن اعتبر الانفصال ، لم يوجب بسببه [ الغرة ] ( 4 ) ، ومن اعتبر [ الاستيقان ] ( 5 ) أوجب ( 6 ) فهذه المسائل كلها مدارة على طلب اليقين في طريقة واشتراط الانفصال في طريقة ( 7 ) . فصل قال : " ولو خرج حياً لأقل من ستة أشهر . . . إلى آخره " ( 8 ) . 10857 - إذا جنى على امرأة حامل ، وانفصل الجنين حيّاً وعليه أثر الجناية ، ومات ، فتجب الدية الكامل على الجاني ، ولا فرق بين أن يكون انفصاله [ لزمن يعيش ] ( 9 ) الولد إذا انفصل في مثله كالستة الأشهر ، [ فأكثر ] ( 10 ) ، وبين أن يكون انفصاله لزمنٍ يقول القوابل : لا [ يعيش ] ( 11 ) الولد بمثله .

--> ( 1 ) في الأصل : " الذمي قبل " . ( 2 ) في الأصل : " مشعرة " . ( 3 ) في الأصل : " وفي " . ( 4 ) في الأصل : " اليمين " . ( 5 ) في الأصل : " الاستيفاء " . ( 6 ) أي أو أوجب الغرة . ( 7 ) لم يرجح الإمام أيَّ طريقة من الطريقتين ، والأصح في المذهب أن المدار في الحكم على اليقين ، والانفصال علامة عليه ، فإذا تحقق اليقين بغير الانفصال ، فقد وجبت الغرة . ( ر . الشرح الكبير للرافعي : 10 / 505 ، والروضة : 9 / 366 ) . ( 8 ) ر . المختصر : 5 / 144 . ( 9 ) في الأصل : " من تعسر " . ( 10 ) في الأصل : " فصار مرا " ( كذا تماماً ) ولعل ما أثبتناه هو الصواب . ( 11 ) في الأصل : " يعسر " .