عبد الملك الجويني
601
نهاية المطلب في دراية المذهب
يعرفها المراوزة . والوجه الثاني - إيجاب جزء من الغرة ، حكيناه عن القاضي ، والوجه الثالث - أنه يجب في الجنين الكافر عبدٌ ناقص القيمة ، نسبته إلى دية الكافر كنسبة خمس من الإبل إلى دية المسلم الكامل . وما ذكره العراقيون من إيجاب عبد في الجنين الكافر منسوبٍ إلى دية الكافر تصريحٌ منهم بأن العبد الذي [ يجب في ] ( 1 ) الجنين المسلم ، يجب أن يكون منسوباً إلى الدية الكاملة ؛ إذ لو لم يكن ذلك كذلك ، لكان الواجب في الجنين المسلم مثلَ الواجب في الجنين الكافر ، ويمكن أن يقال : لو لم ترع النسبة ، فقد يُخرِج الجاني على الجنين المسلم عبداً خسيس الجنس ، قليلَ القيمة ، يقل قدره عن عُشر دية النصرانية ، وهذا لا سبيل إلى اعتقاده . فصار ما ذكره العراقيون عضداً وتاييداً لما حكيناه في وجوب المناسبة بين الغرة الواجبة في الجنين [ المسلم ] ( 2 ) ، ولا نُلْزَمُ التفريعَ المستتبع الذي ذكرناه في التسوية بين الجنين المسلم والكافر ، لأجل هذا لم نجعل لوجوب الغرة مدخلاً في الجنين [ الكافر ] ( 3 ) . 10844 - وقد يرد سؤال يعسر دفعه ، وهو أن عشر دية النصرانية قد يكون أكثر من [ عبد ] ( 4 ) عند من يفرض إجزاءه ( 5 ) في بدل الجنين المسلم ، فيجب من هذا التسوية أو تفضيل الجنين الكافر . وهذا سؤال واقع ، والممكن [ في ] ( 6 ) دفعه أن الغرة للجنين بمثابة الدية ، وإيجاب جزء من دية الأم بنسبة الغرة [ التفاتٌ ] ( 7 ) إلى الغرة ، وإخراج له عن أن يكون معتبراً في
--> ( 1 ) في الأصل : " تحت يد غير " ( تماماً ) . ( 2 ) في الأصل : " الكافر " وهو مخالف للسياق ، ولما حكاه قبلاً في أوائل الفصل . ( 3 ) في الأصل : " بالكافر " . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) إجزاءه : أي إجزاء العبد السليم من العيوب من غير اشتراط قيمة له . ( 6 ) في الأصل : " من " . ( 7 ) زيادة لاستقامة العبارة .