عبد الملك الجويني
596
نهاية المطلب في دراية المذهب
انقضاء العدة فحسب ؟ فعلى وجهين نقلهما بعض من [ يوثق ] ( 1 ) به عن القاضي ، وهذا بعيد ؛ فإن ما ألقته أصلُ الولد [ وأصلُ الولد ] ( 2 ) لا يسمّى حملاً . هذا إذا [ ألقت ] ( 3 ) علقة أو مضغة . فأما إذا ألقت لحماً وقلنا : الرجوع إلى قول القوابل ، [ فلو ] ( 4 ) قلن : ليس لحم [ ولد ] ( 5 ) ، لا يتعلق به حكم ، [ ولو ] ( 6 ) قلن : لا ندري ، [ فلا ] ( 7 ) تعلَّق به أمية الولد ، ولا وجوب الغرة ، ولا الكفارة ، وهل يتعلق به انقضاء العدة ؟ [ قيل : لا ] ( 8 ) ، وهو الأصح ؛ لأنا نفرع على اتباع قول القوابل ، ولو قلن : إنه ليس لحم ولد [ فلا ] ( 9 ) يتعلق به انقضاء العدة ، فإذا قلن : لا ندري ، فالأصل بقاء العدة . فخرج مما ذكرناه في هذا الفصل أن القوابل لو قلن في العلقة : إنها أصل ولد ، ففي انقضاء العدة بوضعها خلاف ، ولو شككن في اللحم ، ففي تعلق انقضاء العدة به وجهان للعراقيين ، والخلاف في المسألتين جميعاً بعيد ، والوجه أنه لا يتعلق به انقضاء العدة . فصل قال : " وكذلك إن ألقته من الضرب بعد موتها . . . إلى آخره " ( 10 ) . 10839 - إذا جنى على حامل ، فألقت جنينها ميتاً وهي [ حيّة ] ( 11 ) ، فلا شك في
--> ( 1 ) في الأصل : " يؤثر " . ( 2 ) سقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : " علقت " . ( 4 ) في الأصل : " ولو " . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) في الأصل : " فلو " . ( 7 ) في الأصل : " ولا " . ( 8 ) زيادة من المحقق . ( 9 ) في الأصل : " ولا " . ( 10 ) ر . المختصر : 5 / 143 . ( 11 ) في الأصل : " فيه " .