عبد الملك الجويني
547
نهاية المطلب في دراية المذهب
يتبع ؟ وهو الأصل المعروف بالجرح والشين ، وظاهر القياس أنا لا نتُبع السرايةَ جرح الحكومة قط . 10797 - ومما فرعه الشيخ ، [ ولزم ] ( 1 ) فيه الكلام لو قطع يدي رجل خطأ ، ثم فرض جرُّ الولاء ، وسرت الجراحة وأفضت إلى الموت ، فالدية بكقالها مضروبة على موالي الأم ؛ فإن مقدار اليدين دية كاملة . ثم يعترض هاهنا كلام من طريق التقدير عريٌّ عن فائدة ترجع إلى المغارم ، وهو أن المضروب على موالي الأم أرش اليدين أم دية النفس ؟ وهذا لا يتجه وقد قَطَع إحدى اليدين ، [ فإنا ] ( 2 ) نقول : الواجب ديةٌ [ أو بعضها ] ( 3 ) على موالي الأم ، وهاهنا إذا أوجبنا الدية على موالي الأم ، والقتلُ وقع بعد الجرّ ، لكان ذلك خارجاً عن القاعدة ، وهذا قريب . والوجه عندنا أن نقول : المضروب عليهم دية النفس ؛ فإنهم إنما يمتنعون عن التحمل إذا كان الموجَب يزيد بالموت . ونقول على هذا الأصل : لو قَطَعَ [ من ] ( 4 ) الحر اليدين والرجلين ، ثم فرض الجرّ والموت بتلك الجراحات ، فالواجب ديةٌ واحدة ، وهي مضروبة على موالي الأم . ومما يتفرع على هذه النهاية أنه لو قطع اليدين قبل الجرّ ، ثم فرض الجرّ ، فعاد ، وقتل ذلك الشخصَ خطأ ، فإن فرعنا على ظاهر النص ، فلا يجب إلا دية واحدة ، وهي مضروبة على موالي الأم ، ونجعل القتل الواقع بعد الجرّ بمثابة الموت المترتب على سراية تلك الجراحة ، ولو سرت الجراحة التي موجَبها ديةٌ إلى الموت بعد الجرّ ، لكنا نوجب تمام الدية على موالي الأم ، وهذا متضح لا يعارضه إشكال . وإن فرعنا على مذهب ابن سريج ، وأوجبنا ديتين ، فيجب دية على موالي الأم ودية على موالي الأب إن اتسع عددهم لتحملها .
--> ( 1 ) في الأصل : " لزم " بدون الواو . ( 2 ) في الأصل : " فإنه " . ( 3 ) في الأصل : " وبعضها " . ( 4 ) في الأصل : " يد " .