عبد الملك الجويني
544
نهاية المطلب في دراية المذهب
التعرض لما [ رئي ] ( 1 ) متفقاً عليه . فهذا منتهى ما في ذلك . ثم [ يستدّ ] ( 2 ) بعد هذا التنبيه [ إتمام ] ( 3 ) التفريعات . 10795 - وما ذكرناه فيه إذا قتل ذلك المولود قتل خطأ ، ثم يفرض عتق الأب ، فلو جَرَحَ والولاء لموالي الأم جرحاً على سبيل الخطأ ، ثم أُعتق الأب ، وتقدر موتُ المجروح بعد انجرار الولاء ، فنقول : أرش الجرح مضروب على موالي الأم ، وما بعده إلى تمام الدية [ لا يضرب ] ( 4 ) على موالي الأم ؛ فإن الموت وقع بعد انجرار الولاء عنهم ، ولا يضرب على معتِق الأب ؛ لأن الموت وقع بجراحةٍ تقدمت على انجرار الولاء ، والسرايةُ منتسبة إلى الجراحة ، فمن حيث وقع الموت بعد الجرّ ، لم يحتمل تمامَ الدية موالي الأم ، [ ومن ] ( 5 ) حيث ترتب القتل على جراحةٍ قبل الانجرار ، لم يحتمل الديةَ موالي الأب . ثم إن كانت الجراحة الجارية قبل الجرّ مقدرةَ [ الأرش كالموضِحة ] ( 6 ) وقطع إصبع أو يد أو جائفة ، فالأرش المقدر مضروب على موالي الأم ، وما زاد عليه إلى تمام الدية يضرب في مال الجاني . هكذا ذكره الأصحاب ، وقطع به الشيخ في الشرح ، وفيه إشكال نورده في معرض السؤال . فإن قيل : إن تعذر ضرب ما يزيد على الأرش على موالي الأم ، وموالي الأب للمعنى الذي ذكرتموه من وقوع الموت بعد الجرّ من وجهٍ ، واستنادِهِ إلى الجرح الواقع قبل الجرّ من وجهٍ آخر ، مع أن الضرب على العاقلة معدول عن القياس مُعرَّضٌ للسقوط بأدنى شيء ، كما تتعرض العقوبات للاندفاع بالشبهات ، فهلا قلتم : ما زاد على
--> ( 1 ) في الأصل : " رأى " . ( 2 ) في الأصل : " يستمر " . ( 3 ) في الأصل : " على إتمام " . ( 4 ) في الأصل : " ولا يضرب " . ( 5 ) في الأصل : " من " . ( 6 ) في الأصل : " بالأرش بالموضحة " .