عبد الملك الجويني

461

نهاية المطلب في دراية المذهب

يشارك ] ( 1 ) المجني عليه الثاني الأولَ فيما أخذه ، يشتركان فيه ، كما سنذكره في التفريع . والقول الثاني - أن السيد يلزمه أن يفدي مرة أخرى ، ولا يسترد من الأول ما أخذه وتنزل المستولدة منزلة العبد القن ، وقد ذكرنا أن العبد إذا تكررت منه الجناية ، وتخلل الفداء تتجدد الجناية . توجيه القولين : من قال لا يلزم السيد أكثر من القيمة مرة واحدة ، استدل بما ذكرناه من اتحاد [ سبب ] ( 2 ) الضمان وهو الاستيلاد ، ومن نصر القول الثاني احتج بأن السيد مانعٌ عند كل جناية بحكم الاستيلاد السابق ، [ فيتعدّد ] ( 3 ) ، المنع على هذا التقدير . التفريع على القولين : 10708 - إن قلنا : إن الفداء يتعدد ، فلو جنت أم الولد ، ففداها بمثل قيمتها ، فجنت مرة أخرى ، فيفديها كما فداها أولاً ، ولا يُسترد من الأول شيء [ مما ] ( 4 ) أخذه . وإن قلنا بالقول الثاني [ فإن ] ( 5 ) كان الفداء [ الأول ] ( 6 ) مثلَ القيمة ، فقد انتهى غُرْم المولى ، فإن جنت مرة أخرى جناية توجب القيمة ، فالثاني يشارك الأول ويسترد منه نصفَ ما أخذ ، ولا [ يتميز ] ( 7 ) الأول بسبب تقدّمه ، بل يقسمان الفداءَ الأول على قدر

--> = وما زاد فيتضاربان فيه " ( ر . البسيط : 5 ورقة : 86 شمال ) . ( 1 ) في الأصل : فعلى هذا لا يشارك . ( 2 ) في الأصل : " نسب " . ( 3 ) في الأصل : " فيتعذر " . والمعنى أن وجوب الفداء على السيد بسبب منعه تسليم العبد لبيعه في الجناية ، فإذا تعدد المنع تعدد وجوبُ الفداء . ( 4 ) في الأصل : " فيما " . ( 5 ) في الأصل : " وإن " . ( 6 ) في الأصل : " التداول " . ( 7 ) في الأصل : " يرجع " .