عبد الملك الجويني

302

نهاية المطلب في دراية المذهب

العواقل ، فجرى العفو وهو عفو عن [ القاتل ] ( 1 ) ، فيكون مردوداً " وهذا جواب عنه بناء على أحد القولين ، وقد نجز غرض الفصل ، ونحن نرسم وراء ذلك فروعاً تتعلق بالعتق . فصل ( 2 ) 10563 - إذا قطع عبدٌ يدي عبد ، ثم إن سيد المجني عليه أعتق المجني ، فسرت الجراحة ، وقتلته بعد الحرية ، فيجب القصاص في النفس ، ولكن إذا كان للمعتَق ورثة أحرار ، فيثبت القصاص في النفس لهم ، ويثبت الاقتصاص في الطرف للسيد ، قطع به صاحب التقريب وغيره ؛ وذلك لأن قطع الطرف اتفق في [ الملك ] ( 3 ) وبقاءِ الرق ، فحق القصاص في الطرف للسيد ، وحق القصاص في النفس للورثة ، فلو أن السيد قال : عفوت عن القصاص في الطرف ، فلا شك أن القصاص يسقط في الطرف ، ولا يسقط القصاص في النفس . وكذلك لو قطع رجل يدي رجل وأُلزم القصاصَ في يديه ، وقتل رجلاً آخر ، فعفا المقطوع يده ( 4 ) عن القصاص في اليد ، فلولي المقتول أن يستوفي القصاص في النفس ، ولا خفاء بذلك . ولو كان مستحق الطرف والنفس واحداً ، فلو قال : عفوت عن القود في الطرف ، فهل يسقط حقه من القصاص في النفس ؟ فعلى وجهين ذكرهما صاحب التقريب : أحدهما - لا يسقط القصاص في النفس ، وهو القياس ، كما لو كان مستحقُّ الطرف غيرَ مستحق النفس ، [ وكل ] ( 5 ) واحد من القصاصين مقصود في نفسه . والثاني - أنه يسقط

--> ( 1 ) في الأصل : " العاقل " . ( 2 ) سقط من ترقيم المخطوط رقم ( 93 ) . ( 3 ) في الأصل : " في المسلك " . ( 4 ) في تصوير المسألة ذكر أنه قطع يديه " ، ولا يختلف الحكم المقصود بإثباته بتعدد المقطوع ، فلم نغيرها التزاماً بالأصل . ( 5 ) في الأصل : " أو كل " .