عبد الملك الجويني
206
نهاية المطلب في دراية المذهب
ضبطها غير ممكن ، وإذا عسر [ المساواة ] ( 1 ) في طريق الاستيفاء ، وجب أن يكون ذلك سببأ في منع القصاص ، وإن كان المقصود غيرَ الجائفة . وأقصى الممكن في هذا أن اليد إذا [ قطعت ] ( 2 ) من الكتف ، فليس في رفعها تغويص حديدة في الباطن ، ولكن قد تحصل الجائفة برفع طبقة ، وهذا لا تفاوت فيه على وجهٍ لا يحتمل ، وإنما تفاوت الجوائف في تغويص الحديدة . وقد يرد على هذا إيجاب القصاص في جوائفَ تحصل برفع الطبقات البادية من غير [ غوص ] ( 3 ) حديدة ، ولا قصاص في شيء من الجوائف ، كيف فرض الأمر . وكان شيخي يقطع بأن قطع اليد من الكتف إذا كان يُجيف ، فلا اقتصاص ، وإنما احتملَ [ الجائفةَ ] ( 4 ) على طريق التبعية الصيدلانيُّ ، ومن سلك طريقه . فهذا منتهى القول في ذلك . 10469 - وإذا بان أصل القول فيما يجري القصاص فيه من الأطراف ، فيقع الكلام وراء ذلك في الطرف الذي وجب القصاص [ فيه ] ( 5 ) ، وفي تفاوت الأطراف في السلامة والشلل ، والزيادة والنقصان ، ونحن [ نأتي بها مفصَّلةً ] ( 6 ) ، إن شاء الله تعالى . فأما ما يوجب القصاص ، فينقسم إلى ما [ يفوّت ] ( 7 ) الأعضاء بالفصل والإبانة ، وإلى [ ما يُفسد ] ( 8 ) معانيها ، فأما الأجرام ، فإنها تُقصد بالقطع ، وإن وقعت الجناية
--> ( 1 ) غير مقروءة بالأصل ، وهكذا قدرناها على ضوء ما ظهر من بقايا الحروف المطموسة . ( 2 ) في الأصل : " وقعت " . ( 3 ) كذا قدرناها مكان كلمة غير مقروءة . ( 4 ) كذا قرأناها بصعوبة بالغة . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) ما بين المعقفين مكان ثلاث كلمات استحالت قراءتها بالأصل ، وقدرناها من عندنا على ضوء السياق . ( 7 ) مكان كلمة غير مقروءة . ( 8 ) مطموسة بالأصل .