الشيخ الجواهري

53

جواهر الكلام

امرأته ولم يسلم ، قال : هما على نكاحهما ، ولا يفرق بينهما ، ولا يترك يخرج بها من دار الاسلام إلى الهجرة ) . وإليه أشار المصنف . ( وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها ) وفي بعض النسخ زيادة ( نهارا ) لكن الموجود في النهاية ما هذا لفظه " وإذا أسلمت زوجة الذمي ولم يسلم الرجل وكان الرجل على شرائط الذمة فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ، ولا من الخلوة بها ، ولا من اخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ) إلى آخره ، وفي محكي السرائر ( قول الشيخ مما يضحك الثكلى ، إن كانت زوجته فلا يحل أن يمنع منها ، ثم إن منع منها ومن الدخول إليها كانت نفقتها ساقطة ، لأنها في مقابلة الاستمتاع وهو لا يتمكن منه ، فتسقط عنه ) قلت : قد سمعت خلو الخبرين المزبورين اللذين هما مستند الشيخ عن جواز الوطئ وعدمه ، وما في أولهما من عدم المبيت عندها لا دلالة فيه على ذلك ، خصوصا بعد قوله عليه السلام : ( ويأتيها نهارا ) وعلى تقدير أن الشيخ ( ره ) فهم ذلك منه يتخرج له ما ذكره ، ولا استبعاد بالعقوبة له بذلك ، ولا تسقط النفقة عنه ، لأن الامتناع من الوطئ لتقصيره بعدم الاسلام الذي قد فرض اشتراط جواز الوطئ به ، كالخلو من الحيض مثلا . والأمر سهل بعد ضعف القول في نفسه ، وأن الشيخ ( ره ) إنما ذكره في الكتب الثلاثة التي لم تعد للفتوى ، ولذا رجع عنه في المحكي من خلافه ومبسوطه ، على أن الخبرين فاقدان لشرائط الحجية بالارسال والضعف بعلي بن حديد ، ومرسل ( 1 ) جميل فضلا عن أن يعارضا تلك الأدلة المعمول بها من خبري منصور وغيرهما . ( و ) من ذلك كله بان لك أن ( الأول أشبه ) بقواعد الفن . هذا وفي المسالك وغيرها ( إنه لا فرق على قول الشيخ بين حالي الدخول

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة والصحيح ( في مرسل . . . ) كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه .