الشيخ الجواهري
24
جواهر الكلام
في جميعها ، فليس هي إلا أخبار موافقة لا بن بكير وأصحابه ، فالمتجه إما طرحها لمعارضتها بالأقوى منها ، أو العمل بها كما تعرفه في محله إن شاء الله . ومن ذلك كله توقف بعض متأخري الأصحاب في الحكم المزبور ، وهو في محله ، نعم إن تم الاجماع المدعى على عدم اعتبار الطلاق العدي في الحرمة حتى تنكح في مقابل ابن بكير ، وتم الاجماع المدعى أيضا على اعتبار العدي في الحرمة أبدا ، وتم الاجماع المدعى أيضا على تحقق التسع للعدة بالمعنى المجازي ثبت ما ذكروه ، وإلا كان للنظر فيه مجال . وعليه فالمتجه حينئذ الاقتصار عليه وقوفا على ما خالف الأصل على المتيقن من النص والفتوى ، فلا تكفي المتفرقة ، ولا يجري الحكم في الأمة لما عرفت من عدم إطلاق يرجع إليه حينئذ في صور الشك بعد فهم التوالي من النصوص المزبورة ، والله العالم وربما يأتي زيادة تحقيق للمسألة في باب الطلاق إن شاء الله . ( السبب الخامس ) ( اللعان ، وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريما مؤبدا ) نصا ( 1 ) وإجماعا ، ولكن شروطه ( 2 ) الآتية في محله كأن يرميها بالزنا ويدعي المشاهدة ولا بينة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الالحاق به وتنكر ذلك ، فتلزمهما حينئذ الملاعنة ، ويأمرهما الحاكم بها ، فإذا تلاعنا سقط عنه حد القذف وعنها حد الزنا ، وانتفى الولد عنه ، وحرمت عليه مؤبدا ، بلا إشكال في شئ من ذلك ولا خلاف ، ولو لم يدع المشاهدة أو أقام بينة فلا لعان إجماعا ، لاشتراطه بعدم الشهداء بنص الآية ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، إلا أن الموجود في المسودة التي هي بخط المصنف ( قده ) ( بشروطه ) وهو الصحيح . ( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .