عبد الملك الجويني
20
نهاية المطلب في دراية المذهب
يقع بمثل السخط والرضا ، و [ ما في ] ( 1 ) معناهما ، فأنتج [ مجموع ] ( 2 ) ما ذكرناه أن اللام مع الوقت تأقيت . 8934 - وإذا قال الرجل لامرأته التي تعتورها حالةُ السنة والبدعة : أنت طالق للسُّنة ، نُظر : فإن كانت في زمان سُنَّة ، وهو طهر لم يجامعها فيه ، انتجز الطلاق في الحال ، وهو بمثابة ما لو قال عند الاستهلال : أنت طالق لهلال رمضان ، فيقع الطلاق مع الهلال . وإذا قال لامرأته في زمان الحيض : أنت طالق للسُّنة ، لم تطلق في الحال حتى تطهر ، ثم تُطلَّق ، فتحمل اللام على التأقيت بوقت السنة ، كما قدمنا ذلك في إضافة اللام إلى الأوقات ؛ والسبب فيه أن اعتوار زماني السنة والبدعة على المرأة يُظهر قصدَ التأقيت من اللام . وكذلك لو قال لها : أنت طالق للبدعة ، وكانت في زمان الحيض ، أو كانت في طهر جامعها الزوج فيه ، فالطلاق ينتجز ، ولو قال لها وهي في طهرٍ لم يجامعها فيه : أنت طالق للبدعة ، لم ينتجز الطلاق ، حتى تصير إلى زمان البدعة ، فإن لم يجامعها ، فحاضت ، طُلِّقت ، وإن جامعها في ذلك الطهر ، فقد انتهت إلى زمان البدعة ، فتطلق أيضاً ، كما سنفصل هذا في آخر الفصل ، إن شاء الله تعالى . والغرض الآن أن نبين أن قول الزوج : أنت طالق للسنة وللبدعة محمول على التأقيت ، لا على التعليل . 8934 / م - ولو قال [ لامرأة ] ( 3 ) لا يتصور فيها سنة ولا بدعة : من النسوة الخمس اللواتي قدمنا ذكرهن : أنت طالق للسنة ، انتجزت الطلقة في الحال . وكذلك لو قال لها : أنت طالق للبدعة ، انتجزت الطلقة ، ولم نرتقب فيها المصير إلى حالة السنة والبدعة ، وبيان ذلك بالتصوير أنه إذا قال لامرأته التي لم يدخل بها : أنت طالق للسنة أو للبدعة ، فلا يحمل الأمر على تقدير دخول ومصيرٍ [ بعده ] ( 4 ) إلى التعرض لطوارىء السنة
--> ( 1 ) زيادة من ( ت 6 ) . ( 2 ) في الأصل : مجموعه . ( 3 ) في الأصل : لامرأته . ( 4 ) في الأصل : فعده .