عبد الملك الجويني

55

نهاية المطلب في دراية المذهب

فأما النسبة التي هي غير متوالية ، فهي التي يكون نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع ، ولا تكون نسبة الثاني منها إلى الثالث كنسبة الأول إلى الثاني . ونقول : متى كان عدد الأعداد المتناسبة فرداً ، [ كانت ] ( 1 ) نسبتها متوالية لا محالة ، ومتى كانت عِدّة الأعداد المناسبة زوجاً ، فربما كانت نسبتها متوالية ، وربما كانت غير متوالية ، فمثال المتوالية في أربعة أعداد أن يكون أولها اثنين ، [ والثاني ] ( 2 ) أربعة ، والثالث ثمانية ، والرابع ستة عشر . ومثال غير المتوالية في أربعة أعداد أن يكون أولها اثنين ، والثاني أربعة ، والثالث ثلاثة ، والرابع ستة ، ومعاملات [ المتعاملين ] ( 3 ) في الشراء والبيع والإجارات تدور على النسبة التي ليست بمتوالية ، والنسبة المتوالية عليها تدور معظم أصول المساحة ، ومعظم أبواب المعادلات في الجبر والمقابلة ، وكذلك أبواب الربح والخسران ، وتعجيل الزكوات . وكل ثلاثة أعداد متناسبة يقال فيها : نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثاني إلى الثالث ، فإن نسبة الأول إلى الثالث كنسبته إلى الثاني ، [ . . . . ] ( 4 ) بالتكرير ، وهذا كالاثنين والأربعة والثمانية ، فالأول نصف الثاني ، والثاني نصف الثالث ، والأول إلى الثالث كالأول إلى الثاني [ على ] ( 5 ) معنى التكرير ؛ فإن الأول إلى الثاني نصفه ، والأول إلى الثالث [ نصف ] ( 6 ) نصفه . 7302 - وإذا كانت ثلاثةُ أعداد متناسبة وعلم اثنان منها ، أمكن استخراج الثالث ، فإن كان الأول مجهولاً ، ضرب الثاني في مثله ، وقسم المبلغ على الثالث ، فما خرج فهو الأول المجهول . وبيانه أبداً .

--> ( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : والثالث . ( 3 ) في الأصل : الثلثين . ( 4 ) ما بين المعقفين مكان كلمة غير مقروءة بالأصل . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق والبيان .