عبد الملك الجويني

53

نهاية المطلب في دراية المذهب

ثلاثة أذرع ، حفرنا إلى جنبه بئراً طولها ثلاثة أذرع في عرض ذراعين ، كم يجب أن يكون عمقها حتى يسع البئرُ ماءَ الحوض ؟ فاضرب طول الحوض في عرضه ، ثم ما بلغ في عمقه ، فيبلغ ألفين وأربعمائة ، فاحفظها ، ثم اضرب عرض البئر في طولها ، يكون ستة ، فاقسم عليها الألفين والأربعمائة ، فتخرج أربعمائة ذراع ، فهي عمق البئر . 7298 - إن قيل : ثمانية أرغفة بين رجلين : لأحدهما ثلاثة ، وللآخر خمسة ، أتاهما ضيف ، فجعلوا الأرغفة أثلاثاً متساوية ، وأكلوها أكلاً متساويا ، ولم يأكل أحد الرجلين صاحبي الأرغفة من أرغفة صاحبه ، فأعطاهما الضيف ثمانية دنانير عوضاً عما أكله من رغفانهما ، كيف يقتسمان الدنانير ؟ فالجواب أن لصاحب الثلاثة الأرغفة ديناراً واحداً ، والباقي ، وهو سبعة لصاحب الأرغفة الخمسة . وذلك لأن الأرغفة لما جُعلت أثلاثاً ، صارت الخمسةُ منها خمسَ عشرةَ قطعة ، وصارت الثلاثةُ تسعَ قطع ، فذلك أربعٌ وعشرون قطعة ، فقد أكل كل واحد منهما ثمانِ قطع ، فصاحب الخمسة له خمسةَ عشرَ أكل منها ثمانية ، وأكل الضيف من نصيبه سبعة ، وصاحب الثلاثة له تسعُ قطع ، أكل منها ثمانية ، وأكل الضيفُ من نصيبه قطعةً ، فلذلك كان لصاحب الثلاثة دينارٌ ، ولصاحب الخمس سبعة دنانير . 7299 - إن سئلتَ عن عددٍ إذا قسم على اثنين زاد واحداً ، وإن قسم على ثلاثة زاد واحداً ، وكذلك إذا قسم على أربعة ، وعلى خمسة ، وعلى ستة . وإن قسم على سبعة ، خرج سواء ، فبيانه أن نطلب أقل عدد يكون له هذه الأجزاء ما خلا السبع ، فنجده ستين ، فنزيد عليه واحداً ، يكون أحداً وستين ، فهذا إذا قسم على اثنين ، أو ثلاثة ، أو خمسة ، أو ستة ، يفضل واحدٌ ، وإن قسم على سبعة ، يفضل خمسة ، وإن قسمت ستين على سبعة يفضل أربعة ، فانظر في عدد [ نضربه في الستين ] ( 1 ) ونزيد على مبلغه واحداً ، فنقسم ما بلغ على سبعة ، فنجده خمسةً ، فاضرب الخمسة في الستين ، وزد على المبلغ واحداً ، فيكون ثَلاثَمائةٍ وواحداً ، فهو المطلوب .

--> ( 1 ) في النسختين : يضرب الستين .