عبد الملك الجويني
37
نهاية المطلب في دراية المذهب
[ أموال ] ( 1 ) مختلفة الأقدار ؛ فإن الجزية زيادةٌ نأخذها . فإن كانت المسألة بحالها ، ونقصت من جزية الجميع عشرةَ دنانير ، فأنقص من أصل جزية كل علج ما كنت تزيده عليه لو كانت الزيادة بدلاً عن النقصان ، فما بقي ، فهو جزيته الباقية ، وهذه الجملة تجري في [ الأخرجة ] ( 2 ) على أصل من يراها إذا فرضت زيادة عليها أو نقصان منها . 7277 - مسألة : فإن قيل : إذا مرّ حربي بعشّار يأخذ من كل أربعين درهماً درهماً ، ومع من مرّ به عشرةُ أثواب ، فأخذ العشار على هذا الحساب ثوباً ، ورد عليه درهماً ، كم ثمن كل ثوب ؟ فطريق الباب أن نضرب الدرهمين في أربعين ، فترد ثمانين ، فاحفظها ، ثم اقسم عددَ الأثواب ، وهو عشرة على ما أخذه العشار ، وهو واحد ، فتكون عشرة ، فانقصها من الأربعين يبقى منها ثلاثون ، فاقسم عليها الثمانين ( 3 ) المحفوظة ، فيخرج درهمان وثلثان ، فذلك قيمة كل ثوب . وإن أردت تقريباً بطريق النسبة ، [ قلت ] ( 4 ) المسألة مفروضةٌ فيه إذا كانت الأثواب متساويةَ القيم لا محالة ، فكل ثوب عُشر الجملة ، فإذا اقتضى التعديل ردَّ درهمين ، والمستحق ربعُ العشر ، وكل ثوب عشر البضاعة ، والدرهمان المردودان ثلاثة أرباع الثوب ، فإذا [ تقدّر ] ( 5 ) ثلاثةُ الأرباع بدرهمين ، فقيمة الربع ثُلثُ الدرهمين ، وهو ثلثا درهم ، فكل ثوب قيمته درهمان وثلثان ، وقيمة الثياب ستة وعشرون درهماً وثلثان ، وعشر هذا المبلغ درهمان وثلثان ، وربع الدرهمين والثلثين ثلثا درهم ، فقد أخذ الثوبَ ، وهو يستحق منه مقدار ثلثي درهم ، فيرد لذلك درهمين .
--> ( 1 ) في الأصل : المال . ( 2 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 3 ) ( ح ) : الثنى . ( 4 ) تقدير منا مكان بياضٍ بالأصل . وفي ( ح ) : ثلث . ( 5 ) في النسختين : تقدم .