عبد الملك الجويني

31

نهاية المطلب في دراية المذهب

ثم ربح الدرهم درهماً ، وتصدّق ] ( 1 ) بدرهمين ، ثم الدرهم درهماً ، وتصدق بثلاثة دراهم [ يعني رأسَ ماله ، كم كان رأس ماله ] ( 2 ) ؟ فخذ واحداً وأضعِفْه ثلاث مرّات ، لأنه ربح ثلاث مرات ، تكون ثمانية ، فهي المقسوم عليها ، فاحفظها ، ثم خذ الصدقة الأولى ، وهي درهم فأضعفه ، وزد عليه الصدقة الثانية ، وهي درهمان ، تصير أربعة ، فأضعفها ، وزد عليها الصدقة الثالثة وهي ثلاثة ، فتكون أحدَ عشر ، فاقسمها على الثمانية المحفوظة ، فيخرج درهم وثلاثة أثمان درهم ، وهو رأس المال . فإن قال : ربح للدرهم درهمين ، وتصدق بخمسة ، ثم ربح للدرهم درهماً وتصدق بعشرة دراهم ، ثم ربح للدرهم درهماً ، وتصدق بتسعة دراهم ، فبقي معه درهمان ، كم كان رأس المال ؟ وقد ذكر الأستاذ في التكملة طريقةً في التضعيف [ والجمع ] ( 3 ) قد تطول على الناظر ، ورأيت طريقة الجبر أقربَ منها وأحرى ( 4 ) وهي أولى ، فكل مسألة مقصودها استخراج مجهولٍ ، فنقول : نجعل رأس المال شيئاً ، فلما ربح للدرهم درهمين ، صار ثلاثة أشياء ، فتصدق بخمسة دراهم ، فبقي ثلاثةُ أشياء ناقصةً بخمسة دراهم ، ثم لما ربح للدرهم درهماً ، كان معنى ذلك أن ما بقي معه بعد خمسة دراهم تضعّف ، فنقول : الآن معنا ستة أشياء ناقصةً بعشرة دراهم ، فيكون الزائد مثل المزيد عليه ، فتصدق بعشرة دراهم ، فحصل معنا ستة أشياء ناقصةً بعشرين درهماً ، فلما لربح للدرهم درهماً تضعّفت الأشياء الستة [ بما ] ( 5 ) فيها من الاستثناء ، وكان معنا ستة أشياء ناقصةً بعشرين درهماً ، فالآن إذا ضعفناها صارت اثنا عشر شيئا ناقصةً [ بأربعين درهماً ، فتصدق منها بتسعة دراهم ، فحصل معنا اثنا عشر شيئاً ناقصةً ] ( 6 ) بتسعةٍ

--> ( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . ( 2 ) عبارة الأصل : وتصدق بثلاثة دراهم من رأس ماله . وكأن المعنى أنه تصدق بكل الربح مع رأس المال . ( 3 ) في الأصل : والجملة . ( 4 ) ( ح ) : وأجرى . ( 5 ) في النسختين : معها فيها ، والمثبت تقدير منا . ( 6 ) ساقط من الأصل .