عبد الملك الجويني
25
نهاية المطلب في دراية المذهب
وإن خسر ثلاثة أسباع المال ، فاضرب المال في أربعة ، واقسم المبلغ على السبعة . وعلّةُ ذلك أن المال [ قبل ] ( 1 ) الخسران سبعة أسباع ، فإذا نقص بالخسران ثلاثة ، بقي أربعةُ أسباع ، فلهذا يقع الضرب في الأربعة ، [ ثم القسمةُ ] ( 2 ) أبداً على مخرج الجزء . 7266 - فإن ربح صاحب المال على المال مراراً كثيرة ربحاً واحداً على نسبةٍ واحدة في كل مرة ، مثل : ده يازده ، أَوْ دو ازده ( 3 ) ، أو أكثر من ذلك ، وأردت أن تعلم المبلغ بعد آخر ربح ، فاضرب العشرة ( 4 ) في مثلها ، أو ( 5 ) ما بلغ في العشرة ، ثم كذلك بعدد مرات الربح إلا مرةً واحدة ، واحفظ المبلغ ، ثم اضرب العشرة مع ربحها أولاً في مثله ، ثم ما بلغ في العشرة مع ربحها كذلك بعدد مرات الربح إلا مرةً واحدة ، واحفظ المبلغ ، ثم اضرب رأس المال في المبلغ الأكثر ، واقسم ما بلغ على المبلغ الأقل ، فما خرج ، فهو رأس المال بعد الأرباح . 7267 - مثاله : رأس المال خمسة وعشرون درهماً ، ربح عليها ده دو ازده ( 6 ) ثلاث مرات ، فنضرب العشرة في العشرة ، فما بلغ في العشرة أقل من عدد الأرباح مرة ، فبلغ ألفاً ، فحفظناها . ثم ضربنا العشرة مع ربحها ، وذلك اثنا عشر في الاثني عشر [ مرتين ] ( 7 ) ، فبلغ [ ألفاً ] ( 8 ) وسَبعمائة وثمانيةً وعشرين ، فضربنا الآن رأس المال ، وهو خمسة وعشرون في هذا المبلغ أكثر ، وقسمنا المبلغ على الألف التي هي المبلغ
--> ( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 2 ) في الأصل : بما نقسمه . ( 3 ) ده يازده أو دو يازدة : مصطلح فارسي مستخدم في لغة التجارة ، ومعناه : تربح العشرة فتصير أحدَ عشرَ أو اثني عشر ، وهذا يقابل قولنا الآن : عشرة في المائة أو عشرين في المائة ، أو المائة مائة وعشرة أو مائة وعشرون . ( 4 ) العشرة : رمز لرأس المال . ( 5 ) ( ح ) : في ما بلغ . ( 6 ) ده دوازده : أي العشرة اثنا عشر . ( 7 ) زيادة من ( ح ) . ( 8 ) في الأصل : ألفان .