عبد الملك الجويني

23

نهاية المطلب في دراية المذهب

وخمسة أسباع درهم ، فهذا ما يجتمع له في الشهر الواحد بعد النفقة . فإن قيل : أجير أجره في كل يوم ثلثُ درهم فينفق سُبعَ درهم ، في كم يجتمع له درهم ؟ فخذ مخرجاً له ثلث وسبع ، وأقله أحدٌ وعشرون ، ثم خذ ثُلثَه : سَبعة لأجل ما يأخذ ، وخذ سُبعَه : ثلاثة لأجل ما ينفق ، فألق الثلاثة من السبعة ، تبقى أربعة ، فهي المقسوم عليها . ثم اضرب الدرهم الواحد في الأحد والعشرين ، واقسم ما بلغ على الأربعة ، فتخرج خمسة وربع ، ففي خمسة أيام وربع يجتمع له درهم . فإن قيل : أجير أجره في كل خمسة أيام درهم ، فينفق في كل سبعة أيام درهماً ، في كم يوم يستفضل درهماً واحداً ؟ وقد علمت أنه يستفضل في كل سبعة أيام خمسي درهم ، فاضرب السبعة في اثنين ونصف يكون سبعةَ عشرَ يوماً ونصفَ يوم ، ففي مقدارها يستفضل درهماً واحداً . وإن شئت فاضرب الخمسة في السبعة ، واقسم المبلغ على فَضْل ما بينهما ، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصفٌ ، ففيها يستفضل درهماً واحداً . فصل في حساب الأرباح [ والخسرانات ] ( 1 ) 7265 - ومضمون الفصل حساب الأرباح [ والخسرانات ] ( 2 ) ومقادير رأس المال مع الربح أو مقداره بعد الخسران . هذا هو الأصل المقصود ، ثم نلحق به نوادرَ ، إن شاء الله عز وجل . فنقول : الوجه أن نقدم صوراً هيِّنةً قريبةَ المأخذ ، ليتمهد فيها أصل الباب ، فإذا تمهد ، ترقّينا إلى ما يكاد يخفى على من [ لا يحسن ] ( 3 ) قياسَ الباب .

--> ( 1 ) في الأصل : الجرايات . ( 2 ) في الأصل : الجرايات . ( 3 ) في الأصل : لا يجيز .