عبد الملك الجويني

11

نهاية المطلب في دراية المذهب

الخمسة والعشرة ، فصار خمسة عشرَ ، فضربناها في ثلاثة ؛ لأنها نصف عدد الأعداد من خمسة إلى عشرة ، فإنها ستةُ أعداد ، ونصفها ثلاثة ، فصارت خمسة وأربعين ، فهي المبلغ المطلوب . 7250 - فإن قال السائل : مائة شاةٍ بعتُ [ أولاها ] ( 1 ) بدرهم والثانية بثلاثة ، والثالثة بخمسة ، ثم كذلك على قياس الأفراد المتوالية من الواحد إلى أي فردٍ شئت ، فهذا من باب جمع الأفراد المتوالية من الواحد إلى أي فردٍ شئت . والطريق فيه أن نأخذ نصف الفرد الذي هو الغاية ، ونزيد عليه نصف درهم ، ونضرب ما يبلغ في نفسه ، فما بلغ فهو المقصود . مثاله : أردنا أن نجمع الأفراد من واحد إلى تسعة ، فنأخذ نصف التسعة ، وذلك أربعةٌ ونصف ، زدنا عليه نصف درهم ، فكان خمسة ، فضربناه في مثله ، فصارت خمسةً وعشرين ، فهو مجموع الأفراد ، من واحد إلى تسعة . 7251 - وإن قال السائل : بعت أولها باثنين ، والثانية بأربعة ، والثالثة بستة ، وهكذا على توالي الأزواج ، فطريقها طريقُ جمع الأزواج المتوالية ، من اثنين إلى أي زوج شئت ، فخذ نصف الزوج الذي هو الغاية ، واضربه في مثله ، فما بلغ فزد عليه نصف ذلك الزوج ، فما كان ، فهو المبلغ . مثاله : أردنا جمعَ الأزواج من اثنين إلى عشرة فنأخذ نصف العشرة وهو خمسة ، فنضربها في مثلها خمسة وعشرين ، فزدنا عليها الخمسة ، فصارت ثلاثين ، فهي مبلغ الأزواج من اثنين إلى عشرة . وقد تركت من جميع الأعداد مسائِلَ لسنا نطوّل بذكرها ، وقد [ يُفرض ] ( 2 ) جميعها في الأثمان ، وقد ذكرنا مقداراً يليق بهذا الباب .

--> ( 1 ) في النسختين : أولا ، والمثبت تقديرٌ منا . واجتماع النسختين على هذا الخطأ من علامات أنهما من أم واحدة . ( 2 ) في النسختين : نفرض . والمثبت تقدير منا .