عبد الملك الجويني

5

نهاية المطلب في دراية المذهب

كتاب النكاح ( 1 ) باب ما جاء في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه في النكاح 7831 - والأصل في النكاح قوله تعالى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى } [ النساء : 3 ] . وقوله : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ } [ النور : 32 ] . وقوله صلى الله عليه وسلم : " تناكحوا تكثروا " ( 2 ) . قال ( 3 ) : واتفق المسلمون على أن النكاح شرع لإحلال النساء للرجال . قلت ( 4 ) : الآيتان ، والخبر لا يخص ما ترجم الباب ( 5 ) ، بل هي عامة . وقوله : " النكاح شرع لإحلال النساء للرجال " فيه نقد ، بل لتحليل كل واحد من القبيلين للآخر . قال : وصدّر الشافعي رضي الله عنه الكتاب بهذا الباب ، وأضاف الأصحاب إليه خصائصه في غير النكاح .

--> ( 1 ) من هنا خرم في الأصل ، ينتهي عند أول باب اجتماع الولاة وتفرقهم ، وقد أكملناه من مختصر ابن أبي عصرون ( صفوة المذهب ) حيث وجدناه يحتفظ بعبارة الأصل ، ونكاد لا نجد لفظة منه غير ألفاظ الأمام . ( 2 ) حديث " تناكحوا تكثروا " : أخرجه صاحب مسند الفردوس عن ابن عمر رضي الله عنه ، وذكره البيهقي في ( المعرفة ) عن الشافعي بلاغاً ، وكذا هو في الأم ، والمختصر ( ر . مسند الفردوس : 2 / 130 ح 2663 ، الأم : 5 / 144 ، مختصر المزني : 3 / 255 ، معرفة السنن والآثار : 5 / 219 ، البدر المنير : 7 / 423 ، التلخيص : 3 / 248 ) . ( 3 ) القائل هو إمام الحرمين . ( 4 ) أي ابن أبي عصرون . ( 5 ) فإن الباب مترجم بأنه في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه .