عبد الملك الجويني
33
نهاية المطلب في دراية المذهب
سمعت أبي يقول في جوابها : إن كانت قلامة أظفار اليد ، جاز ، وإن كانت قلامة أظفار الرجل لم يجز ؛ لأن كفها ليس بعورة ، بخلاف ظهر القدم ، ففرح الخضري ، وقال : لو لم أستفد من اتصالي بأهل العلم إلا هذه المسألة ، لكانت كافية ( 1 ) . وقد قطع الأصحاب بتحريم النظر إلى العضو المبان من الأجنبية ، كتحريم النظر إليها ميتة . ونصّ الشافعي على تحريم النظر إلى شعر الأجنبية إذا وصلته الزوجة بشعرها . والنظر إلى شعر الأمة من رأسها متصلاً ومنفصلاً جائز ، فلو اختلط شعر حرة بشعر أمة ولم يتميز ، فلا يليق بدأب ( 2 ) الفقه منع النظر إليه ؛ لأن تحريم المناظر يبتني على تميز المنظور من غيره ، وكذلك حكم جلده يسقط ويشكل . وهذا مقتضى الرأي
--> = الدين في توضيح المشتبه فقال : بفتح أوله ، وضم الموحدة المشددة ، وكسر الواو ، تليها ياء النسب ، كذا قاله الجمهور ، وقيل بسكون الواو ، بعدها مثناتان تحت الأولى مكسورة والثانية ياء النسب . ا . ه وبهذه الأخيرة ضبط ابن الأثير في اللباب ( الشَّبُّوْيِيّ ) . وقد أفادنا العلامة المحقق المحدث الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على الإكمال بتفسيرٍ لسبب اختلاف الضبط في النسبة لمثل هذا العلم المختوم بويه ، فنذكره لفائدته - على طوله ، قال : للعلم المختوم بويه طريقان ، الأولى : ما جرى عليه أهل الحديث ، وهو : ضم ما قبل الواو ، وإسكانها ، وفتح التحتانية . والثانية : ما عليه أهل العربية ، وهو : فتح ما قبل الواو ، والواو أيضاً ، وسكون التحتانية ، والنسبة إليه على هذا الأخير تكون بإبقاء ما قبل الواو مفتوحاً ، وكسر الواو ، تليها ياء النسبة وتسقط الياء التي كانت في المنسوب إليه . فأما على ما جرى عليه أهل الحديث فالوجه أن يكون كذلك أيضاً إلا أنّ ما قبل الواو يبقى مضموماً ، وهذا هو الذي نسبه صاحب التوضيح إلى الجمهور " . ر . الإكمال لابن ماكولا : 5 / 108 ، الأنساب للسمعاني ، اللباب لابن الأثر الجزري ، وفيات الأعيان : 4 / 215 ، 216 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 423 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 8 / 497 ، طبقات السبكي : 3 / 100 ، الوافي بالوفيات : 2 / 72 ، توضيح المشتبه : 5 / 219 ) . ( 1 ) عقب ابن خلكان على هذه القصة فقال : " هذا التفصيل بين اليدين والرجلين فيه نظر ، فإن أصحابنا قالوا : اليدان ليستا بعورة في الصلاة ، أما بالنسبة إلى نظر الأجنبي فما نعرف بينهما فرقاً ، فلينظر " ( وفيات الأعيان : 4 / 215 ) . ( 2 ) كذا .