عبد الملك الجويني
60
نهاية المطلب في دراية المذهب
فليوضع العدد وضعاً إذا زاد على المال أعداد أجذاره المذكورة ، لكان مقابلاً للعدد الموضوع في سؤال السائل ، هذا لا بد منه ، فيحتاج الحاسب أن يتطلع على ما يمكن أن يقابل المالَ وجذره من العدد ، ثم نضع المسألة لإرشاد الطالب في عدد يستقيم ، كما ذكرناه . 6655 - المسألة الثانية من المقترنات : أموالٌ وعددٌ يعدل جذوراً ، كقول القائل : مالٌ ، وأحدٌ وعشرون من العدد يعدلان عشرة أجذار ، فمعنى السؤال : أي مالٍ إذا زدت عليه أحداً وعشرين درهماً ، كان المبلغ مثل عشرة أجذار ذلك المال ؟ وفي هذا النوع المعادلة طريقان كل واحد منهما يؤدي إلى الزيادة مرة ، وإلى النقصان أخرى ، وقد يؤدي إلى أحدهما دون الآخر ، ثم يجري مسلكان : أحدهما - يؤدي إلى جذر المال . والثاني - يؤدي إلى معرفة المال بعينه . [ فأما ] ( 1 ) الذي يؤدي إلى الجذر ، فالرسم فيه أن ننصف الأجذار ، ونضرب نصفها في مثلها ، وننقص العدد المذكور في المسألة من مبلغها ، ونأخذ جذر ما بقي وننقصه من نصف الأجذار ، ونزيده عليه ، فما بقي بعد النقصان ، أو بلغ بعد الزيادة ، فهو جذر المال ، فربما خرجت المسألة بالزيادة والنقصان ، وربما خرجت بالنقصان دون الزيادة ، وربما خرجت بالزيادة دون النقصان . ففي هذه المسألة نضرب نصف الأجذار وهو خمسة في مثلها ، فتبلغ خمسة وعشرين ، فننقص منها العدد وهو أحد وعشرون ، فيكون الباقي أربعة ، فنأخذ جذرها ، وذلك اثنان ، [ فإذا زدناه ] ( 2 ) على نصف الأجذار ، فيكون سبعاً ، وهو جذر المال : تسعة وأربعون ، فإذا زدنا عليها أحداً وعشرين من العدد ، بلغ سبعين ، وهي مثل عشرة أجذار المال .
--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في الأصل : " فأي شيء زدنا " والمثبت تصرف من المحقق على ضوء حقائق المسألة ومعطياتها الحسابية .