عبد الملك الجويني
39
نهاية المطلب في دراية المذهب
شيئاً في شيء ، فالعشرة في الشيء عشرة أشياء ، وإلا شيء في شيء مال ناقص . [ فحصل ] ( 1 ) معنا عشرة أشياء إلا مال . وقالوا : عشرة دراهم إلا شيئاً في عشرة دراهم إلا شيئاً مائة من العدد ، ومالٌ إلا عشرين شيئاً ، وفصلوا ذلك ، فضربوا أربع ضربات ، وقالوا عشرة في عشرة مائة ، وإلا شيء في عشرة إلا شيء عشر مرات ، فيفيد هذا الضرب تعديد الاستثناء عشراً ، ثم نضرب عشرة في إلا شيئاً فترد إلا شيئاً عشرَ مرات ، كما ذكرنا ، ثم نضرب إلا شيئاً في إلا شيئاً فتردُّ [ مالاً زائداً ] ( 2 ) ، ثم نجمع ونقول : عشرة إلا شيئاً في عشرة إلا شيئاً مائة من العدد ، ومال زائد إلا عشرين شيئاً . فهذه عباراتهم وعملهم ، ومن لم يعرف حقائقها ، كان على عماية . 6633 - ونحن نذكر تحقيق هذه الألفاظ ، وردَّها إلى أمثلة عديدة حتى يزول اللبس عن المعنى ولا يبقى قَصْرٌ ( 3 ) في التقليد ، ثم يعسر بعد ذلك اتباع القول على عباراتهم . فنبدأ بضرب عشرة إلا شيئاً في عشرة إلا شيئاً ، فنقول : الشيء هو الجذر ، فإذا قلنا : عشرة إلا شيئاً ، فكأنا نقول : عشرة إلا اثنين ، فإذا حملنا الشيء على هذا في أحد العددين ، حملنا الشيءَ عليه من العدد الثاني في أصل ضرب عشرةٍ إلا شيئاً في عشرةٍ إلا شيئاً ، [ فصار ] ( 4 ) ضَرْبَ ثمانية في ثمانية ، وذلك يردُّ أربعة وستين ، والشيء اثنان على ما فرضنا ، وضرب الثمانية في الثمانية مائة إلا عشرين شيئاً ( 5 ) ، والشيء اثنان ، وجعلناه مالاً زائداً ، وهو الأربعة الحاصلة من ضرب إلا شيء في إلا شيء
--> ( 1 ) في الأصل : فجعل . ( 2 ) في الأصل : مالان أبداً . ( 3 ) القَصْر : التقصير ، وهو أيضاً الغاية ( المعجم ) ، فكأن المعنى : لا يبقى تقصير في التقليد . أي اتباع الحُسّاب ، أو لا تبقى غاية وكفاية في التقليد ، بل يكون العمل عن فهم وعلم بحقيقة المصطلحات . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) وصورة المعادلة بالأرقام هكذا : ( 10 - 2 ) × ( 10 - 2 ) = 100 - ( 20 × 2 ) + 2 × 2 فالنتيجة هكذا : 8 × 8 = 100 - 40 + 4 أي 64 = 60 + 4