عبد الملك الجويني

37

نهاية المطلب في دراية المذهب

عدد الوسائط المشابه لعدد الوسائط من الواحد إلى حيث انحدر إليه المقسوم عليه . وهذا يفيد معرفة التناسب على هذه الجهات ، ولا يُبيّن مسلكاً مطرداً في كل عدد يقسم على كل عدد . وإذا وضعت المال في نفسك أربعة ، ثم قلت : نقسم خمسة أموال على مال مال وربع مال مال ( 1 ) ، فيخص مال المال أربعة ، فنعلم أن المال أربعة . هذا إذا أردت أن تستنبط ما ذكرناه من قسمة نوع على نوع وبينهما واسطة أو أكثر ، فالسبيل فيه ما ذكرناه ، وسرّه أن نفهم أن هذه العبارات وضعت لتبيين النسب ، لا لتفيد طريقة مطردة في كل عدد . 6631 - وإن أردنا أن نقسم مرتبة على مرتبة ، وكانتا متلازقتين لا واسطة بينهما ، فنقول في ذلك : إذا أردنا أن نقسم ثلاثة جذور على مالٍ ونصف مال ، فيخص المال جذران ، فنقول : الجذر اثنان أخذاً من هذا اللفظ . فإن قلنا : نقسم أربعة جذور على مال وثلث المال فحصة المال ثلاثة جذور فالجذر ثلاثة . وإذا قلنا : نقسم خمسة جذور على مال وربع مال ، فيخص المال أربعة ، والجذر أربعة . وإذا أردنا أن نقسم ثلاثة أموال على مكعب ونصف ، فيخص المكعب مالان . وهاهنا وقفة للناظر ؛ فإن المال لا يقيم المكعب ، وإنما يقيم المكعبَ ضربُ الجذر في المال ، فإذا قسمنا ثلاثة أموال على مكعب ونصف مكعب ، وخص المكعب مالان ، فخذ لفظ التثنية وقل : مكعب المكعب اثنان ، والمكعب هو الجذر بنفسه ، فجذر المال اثنان ، والمال أربعة . وإذا أردنا أن نقسم خمسة أسباع جذر على أربعة أتساع مال ، فقد قدمنا في

--> ( 1 ) صورتها هكذا 5 أموال ÷ 1 / 4 1 مال مال = 5 ÷ 5 / 4 = 5 / 1 × 4 / 5 = 20 / 5 = 4 أي أن مال المال ( 4 ) وبعبارة أخرى إذا قسمنا خمسة أموال ، مال مال وربع مال مال ، فيقع مال المال أربعة أجزاء من خمسة أي أنه أربعة أموال من خمسة .