عبد الملك الجويني

20

نهاية المطلب في دراية المذهب

نصيب كل أخت سهم من عشرين سهماً ، فنقيم الفريضة الجامعة من أحد وعشرين . ولو كانت له عشر بنات ، وأخت ، فأوصى لإنسان بنصيب إحدى بناته ، ففريضة الميراث من ثلاثة ، ثم بالتصحيح تبلغ خمسة عشر ، لكل بنت منها سهم ، فنزيد للوصية فيها سهماً آخر ، ونجعل الفريضة الجامعة من ستة عشر ، للوصية واحد ، ولكل بنت واحد ، وللأخت خمسة . ولو كان للرجل أربع زوجات ، وأولاد ، فأوصى بمثل نصيب زوجة ، فنقيم فريضة الميراث ونفُضّ الثمنَ فيها على أربع زوجات ، ثم نزيد للوصية بمثل نصيب زوجة ، ولا مبالاة بتقدير زوجة خامسة ، وإن كان ذلك غيرَ سائغ تحقيقاً ؛ فإن الوصايا تنزل على الأقدار ، لا على حقائق الوقائع ، وهذا بمثابة الوصية بمثل نصيب الأم ، فالوجه تقدير أم مع الأم ، وهذا لا يقع وجوداً ، والوصية منزلة على تقديره . 6606 - ومما يتعلق بصور الفصل أنه لو كان للرجل ابن ، فأوصى لرجل بنصيب ابنٍ ثانٍ لو كان ، فهذا بمثابة ما لو كان له ابنان ، فأوصى لرجل بنصيب أحدهما فتقع الوصية بالملثلث . ولو كان له ابنان ، فقال : أوصيت لفلان بمثل نصيب ابنٍ ثالث لو كان ، فهذه وصية بالربع والابن المقدر في حكم الوصية كالابن الموجود . وهذا القياس يطرد في جميع الورثة على اختلاف أصنافهم لو قُدّروا . ولو كان لرجلٍ ثلاثُ بنين وبنت ، فقال : أوصيتُ لفلان بمثل نصيب بنت ثانية لو كانت ، فالوجه أن نقيم فريضة الميراث على ثلاثة بنين وبنتين ، ولو كانت ، لصحت المسألة من ثمانية لكل ابن اثنان ، ولكل بنت واحد ، فنزيد الوصية سهماً تاسعاً ، ونستبين أن الوصية وقعت بالتسع . فهذا بيان الوصية بمثل نصيب وارث مقدر لو كان . 6607 - وحكى شيخي عن الأستاذ أبي إسحاق أنه كان يقول : إذا أوصى من له ابن بمثل نصيب ابن ثان لو كان ، فهذا بمثابة الوصية بالنصف ، وكأنه في الوصية أقام الموصى له مقام ابنٍ ثان ، وعلى هذا لو كان له ابنان ، فأوصى لرجل بمثل نصيب ابنٍ