عبد الملك الجويني
444
نهاية المطلب في دراية المذهب
انطلق الحجر عنه ، والسبب فيه أن المرعي حقوقُ الغرماء ، والحجر مضروب بسببهم . وقد زالت حقوقهم . 4095 - وقال الأئمة : لو اشترى المبذر شيئاً ، وقبضه وأتلفه ، كان كما لو تلف في يده ، وإن كان لو أتلف مال أجنبي ابتداءً ، تعلق الضّمان بماله ، ولكن إذا ترتب الإتلاف على الشراء ، فسببه تسليط البائع . قال صاحب التقريب : " هو غير مطالب ظاهراً ، ولكن إذا انطلق الحجر عنه ، فهل نقول : إنه وإن لم يطالب ظاهراً ، فالضمان واجبٌ عليه بينه وبين الله تعالى ؟ فعلى وجهين " . وهو عندي هفوة ؛ فإنه لو ثبتت المطالبة باطناً ، فلا مانع من توجيهها ظاهراً . والذي ذكره فيه إذا أتلف ، وما أراه يطرُد ما حكاه فيه إذا تلفت العين في يده من غير إتلافٍ . والعلم عند الله . فرع : 4096 - إذا أقر المبذر أنه أتلف مالاً لأجنبي ، ففي قبول إقراره قولان : أصحهما - الرد ، كما لو أقر بدين مرسل ، أو أقر بأن عيناً من أعيان أمواله مغصوبةٌ من فلان ؛ فإن أقاريرَه مردودةٌ في هذه الجهات . والقول الثاني - أن إقراره مقبول ؛ فإن الإتلاف يتصوّر منه ، ولو جرى ، لأوجب ، وكل ما يتصور ، فالإقرار به صحيح ، ممّن تصح عبارته . والأصح الأول ؛ فإن الإقرار تعبير ( 1 ) بإنشاء مسوّغٌ في الشرع ، وإتلاف مال الغير غيرُ مسوَّغٍ . ثم كل إقرارٍ رَدَدْناه في حالة الحجر ، فلا مؤاخذة به بعد الإطلاق ، إلا أن يعيد بعده إقراراً جديداً . فرع : 4097 - ينبغي للولي أن يختبر الصبيَّ أوانَ البلوغ ، ليعلم سفهَه ورشده ، فإن كان على مرتبة السوقة والتجار ، دفع إليه مالاً وأمره بالتصرف فيه بالبيع [ والشراء ] ( 2 ) . وإن لم يكن من هؤلاء ، وكان منصبه لا يقتضي البيعَ والشراء ،
--> ( 1 ) في ( ت 2 ) تعيين . ( 2 ) مزيدة من ( ت 2 ) .