عبد الملك الجويني
417
نهاية المطلب في دراية المذهب
4032 - ولو تلف الثمن في يد الحاكم ، وقد تمهد أن الضّمان لا يتعلق بالحاكم ، فللمشتري الرجوع ، وظاهر النص أنه يقدّم بمبلغ الثمن ، ولا يحمل على المضاربة . ونقل الربيع وحرملة أنه أُسوة الغرماء ، فيضاربهم . فمن أصحابنا من قال : في المسألة قولان : أحدهما - أنه لا يتقدّم في رجوعه ، لأنه دين في ذمة المفلس كسائر الديون . ومن أصحابنا من قطع القولَ بأنه يقدم ، لأنا لو لم نقدمه ، لامتنع الناس عن معاملة المتصرفين في أموال المفاليس ، وسبيل كل دين يتعلق بمصلحة المفلس حالةَ الحجر أن يقدم ، ولذلك تُقدم أجرةُ الدَّلالين ، والمتصرفين ، على حسب الحاجة في الأموال العتيدة التي اطرد الحجر عليها . وكذلك القول في أعواض المؤن الثابتة في حالة الحجر ، فلتكن عُهدة البيع المنشأ لمصلحة التصرف في مال المفلس مقدمةً أيضاً . والدليل عليه أنا لو راعينا قياس الديون في المضاربة ، للزم أن نقول : لا يضارب الغرماء أيضاً ، فإن حقه متجدد بعد جريان الحجر ، والذي يقتضيه قياس الباب أن الدين الحادث بعد الحجر لا يُقدّم [ ولا ] ( 1 ) يضارب به أصلاً . فهذا منتهى القول في ذلك . . . .
--> ( 1 ) في الأصل : لا يقدم أو لا يضارب . وفي ( ت 2 ) : يقدم ولا يضارب . والمثبت تقدير منا رعاية لسياق الباب .