عبد الملك الجويني

301

نهاية المطلب في دراية المذهب

والوجه الثاني - أنا لا نفسخ [ ذلك ] ( 1 ) التصرف ؛ فإنه كان انتهى إلى صفة اللزوم ، فلا وجه لمنع لزومه على الوجه الذي نفرع عليه ، ولو كنا نُسند الأمر إلى ما سبق ، لأسندنا تبيّن الفساد إلى التصرّف ، فعلى هذا إذاً لا وجه إلا مطالبةُ المتصرف في التركة ، كما يطالب بدينه المختص به . ورُبَّ دينٍ يلزم إنساناً ، وإن لم يكن ملتزمَه في الابتداء ، كما يلزم الضامن بسبب الضمان . 3788 - ولو خلف تركة ولا دين ، فاقتسم التركة الورثةُ وتصرفوا فيها ، ثم تردَّى متردٍّ في بئر كان احتفرها المتوفَّى في محل عدوان ، فاقتضى الحالُ انعكاسَ الضمان على التركة ، فهل يُتبع ما تقدم من التصرفات بالنقض ؟ في المسألة وجهان مرتبان على التي نجزت الآن . وهذه الأخيرة أولى بأن لا تنقض التصرفات فيها إسناداً ؛ فإن من مات وكان باع عبداً ، فعهدة العقد قائم ، فكأنه ترك على الورثة ذلك العبدَ بعهدته ، ولا شك أن هذا أقرب من فرض تردِّي بهيمة في بئر بعد سنين ، ثم التفريع في هذه المسألة على حسب التفريع في مسألة الرد بالعيب . والله أعلم بالصواب . [ وإليه المرجع والمآب . انتهى كتاب الرهن ] ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) مزيدة من ( ت 2 ) . ( 2 ) زيادة من ( ت 2 ) .