عبد الملك الجويني
245
نهاية المطلب في دراية المذهب
فهذا اضطرابُ الأصحاب . 3723 - فيتنخل منه أن المسافرة ممنوعة ؛ فإنها حيلولةٌ عظيمة ، ولم يسمح بها الأصحاب مع الإشهاد . وأما إزالة اليد مع حضور المرتهن لينتفع به في وقت الانتفاع ، ويردّ في وقت السكون والاستراحة ، فهو ظاهر النص في الجديد ، وإليه ميل معظم الأصحاب . والكلام في أن الراهن هل يحسم الإشهاد ؟ وقد فصلت المذهب فيه . وفي القديم قول آخر أن يد المرتهن لا تُزال بسبب الانتفاع ، كما لا تزال يد البائع عن المبيع المحبوس بالثمن بسبب الانتفاع . وسنصف هذا في أثناء الفصل ، إن شاء الله تعالى . ومن راعى الإشهادَ يقول : لو كان الراهن خائناً مشهوراً بالخيانة لا يسلم إليه وإن أشهد . فإن قيل : ما قولكم في منافع المبيع المحبوس بالثمن على قولنا بإثبات حق الحبس ؟ قلنا : اتفق الأصحاب على أن المشتري لا يزيل يده لينتفع ، بخلاف ما ذكرناه في الراهن ؛ فإن ملك المشتري غيرُ مستقر قبل القبض ، وملك الراهن مستقر . واختلف أصحابنا في أن المبيع هل يستكسب في يد البائع للمشتري ، أم تتعطل منافعه ؟ فقال بعضهم : لا سبيل إلى التعطيل ، وهو مستكسب في يد البائع . وقال قائلون : منافعه تُعطل . هذا قولنا في منافع الرهن . 3724 - فأما القول في الفوائد التي تكون أعياناً ، فهي منقسمة إلى الزوائد المتصلة ، وإلى المنفصلة . فأما الزوائد المتصلة ، فلا حكم لها ، والرهن يتعلق [ بالمزيد ] ( 1 ) والزيادة ، ولا أثر للزوائد المتصلة إلا في الصداق عند وقوع الطلاق قبل
--> ( 1 ) في الأصل : بالزوائد والزيادة .