عبد الملك الجويني
14
نهاية المطلب في دراية المذهب
مخصوصة بمورد الشريعة لا تتعداه . وقد نجز بيان هذا الركن . 4996 - ومما يتعلق بهذه المعاملةِ على مناظرة القراض ، القولُ في انفراد العامل باليد ، وامتناعِ مداخلة المالك ، وهذا يأتي مستقصىً في أثناء الكتاب بما فيه من وفاقٍ وخلافٍ ، و [ عند ] ( 1 ) ذلك نذكر ما لو شرط ربُّ الأشجار أن يعمل مع المساقَى غلامُ المالك . 4996 / م - ولسنا نذكر ما يُشترط في المساقاة ، وفي غيرها من المعاملات ، كالإيجاب والقبول ونحوه . [ وإنما ] ( 2 ) نشير إلى جمل القول في خصائصها . ومما يتعين ذكره في هذا المنتهى : أنه لو لم يذكر لفظَ المساقاة ، وذكر مقصودَها ، فلا بأس ، مثل أن يقول : خذ هذه النخيل ، واعمل فيها كذا وكذا ، ولك الثلث من ثمارها ، فالمعاملة تصح بهذه الصيغة ، كما تصح ( 3 ) المقارضة بمثلها . قال القاضي ( 4 ) : " قد ذكرنا أن مقصود القراض إذا ذكر على هذه الصيغة ، فلا حاجة إلى قبول العامل لفظاً ، وليس الأمر كذلك في المساقاة ؛ فإن القبول لا بد منه هاهنا ؛ إذ المساقاة [ معاملة ] ( 5 ) لازمة ، فيبعد ثبوتُها على اللزوم من غير التزام بالقبول ، وليس كذلك القراض ؛ فإنه من المعاملات الجائزة ، فناظر التوكيلَ بالبيع ، والأمرَ به " . وهذا الذي ذكره في المساقاة صحيح ، لا كلام فيه ، وما قدمه في القراض ، فليس هو مساعداً عليه ، وقد أوضحنا في ذلك ما يُقنع ويكفي . فهذا آخر غرضنا من عقد الجُمل في وصف المعاملة ، وذكر تراجم أركانها . 4997 - والذي يليق بهذا المنتهى ذكرُ الخَرْص ، وقد قدمنا في كتاب الزكاة جريانَ
--> ( 1 ) في الأصل : وبعد . ( 2 ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) في الأصل : تصح هذه المقارضة . ( 4 ) " قال القاضي " سقط من : ( ي ) ، ( ه 3 ) . ( 5 ) ساقطة من الأصل .