عبد الملك الجويني

510

نهاية المطلب في دراية المذهب

فرع : 3443 - إذا اشترى الرجل عبداً ، ثم بان له أنه ابنه ، صح العقد ، ونفذ العتقُ ، ولا مردّ له . وإذا عسر ردُّ العتق ، فلو اطلع على عيب قديم به رجع بالأرش . ولو قال ولا عيب به للبائع : أغرمك شيئاً إذْ خسَّرتني ، لم يغرمه ؛ فإن العبد لا نقصان به . فرع : 3444 - إذا باع سمسماً على أن يكون الدهن مبيعاً والكسب للبائع ، أو باع قطناً على أن الحليج هو المبيع والحب للبائع ، فالبيع باطل ؛ فإن المبيع ليس متعيناً على التحقيق ولا جزءاً شائعاً . فرع : 3445 - إذا قال : بعتك هذا على أن لا ثمن لي عليك ، فقال : اشتريتُ وقبضه ، فالذي قطع به الأئمة فسادُ البيع . ثم قالوا : لو تلف المقبوض في يد المشتري ، ففي وجوب الضمان وجهان : أحدهما - الوجوب ؛ لأنه مقبوض على حكم بيع فاسد . والثاني - لا يجب الضمان ؛ لأن البائع رضي بحطِّه ، وبنى الأمر عليه ، فصار القبض قبض وديعة . وذكر القاضي قولين في أن ما جرى هل يكون هبة صحيحة مملكة : أحدهما - أنه هبة ؛ نظراً إلى القصد ، ولا اعتبار بالخطأ في اللفظ . والثاني - أن هذا ليس بهبة ؛ فإن البيع ينافي في وضعه معنى الهبة ، و [ العقود ] ( 1 ) لا تنعقد بالمقاصد ، وإنما تنعقد بالألفاظ . ولو قال : بعتك هذا ، ولم يتعرض لنفي الثمن وإثباتِه ، فقال المخاطب : قبلتُه ، فلا يكون هذا تمليكاً وفاقاً . والأصح أن القبض المترتب عليهِ قبض ضمان ؛ فإنه ليس مشتملاً على نفي الضمان . ومن أصحابنا من خرّج الضمان في هذه الصورة على الخلاف المقدم ، وسنذكر أمثلة لهذا في كتابِ الخلع ، إن شاء الله عز وجل . * * *

--> ( 1 ) في الأصل ، ( ت 2 ) : والعقد .