عبد الملك الجويني

464

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل يحوي أحْكامَ ألفاظ الطفلِ في المعاملاتِ وغيرهَا 3397 - أما حكمه في العباداتِ ، فقد مضى . وأما إسلامه ، فسيأتي ذلك في كتاب اللقيط . وشهاداته مردودة ، وفي روايته ولا عرامة ( 1 ) به خلافٌ ، وفي وصيته - والتدبيرُ من الوصية - قولان . وإذا انضم إلى قوله قرينة تتضمن تصديقَه ، مثل أن يفتح البابَ ويخبر عن إذن صاحبها بالدخول ، أو يخبر - في بعثه الهدايا والتحف - عن حقيقتها . فإن انتفت العرامةُ ، وجرى ما ذكرناه مرسلاً ، ولا قرينة ، فتصديقه فيما يخبر عنه محمولٌ على الخلاف في قبول روايته . وإن انضم قرينة مصدقة ، نُظر : فإن بلغ الأمرُ إلى العلم ، سقط أثر قوله ، وإن لم تنته القرينة إلى العلم ، فلأصحابنا طريقان : منهم من خرَّجه على الخلاف في روايته ، ومنهم من قطع بالتعويل عليه ، واستمسك بعاداتِ الأولين ، في اعتماد مثل ذلك . ولا تصلح عبارته لشيء من العقود خلاَ الوصيةَ والعبادة . فلا تستقل [ ولا تصح ] ( 2 ) عبارته بإذن من يليه . ولا فرق بين أن يكون من يليه عنده يراقبه ، وبين أن تقدّر غيبته عنه ، وهذا يؤخذ من سقوط عبارته في هذه القواعد عندنا . والخلاف مشهور مع أبي حنيفة ( 3 ) . واختلف أصحابنا في بيع الاختبار ، وذلك أنا قد نرى للولي أن يخبُرَ الصبي إذا ناهزَ

--> ( 1 ) " العرامة " : من عَرَم فلان يعرُم ( من بابي قتل وضرب ) اشتدّ ، وخَبُث وكان شريراً ( المعجم والمصباح ) . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) ر . رؤوس المسائل : 293 مسألة : 181 ، المبسوط : 25 / 21 ، طريقة الخلاف : 462 مسألة 185 .