عبد الملك الجويني
442
نهاية المطلب في دراية المذهب
3372 - ومما يتعلق بتمام القول في هذا أن من اشترى جاريةً حاملاً ، وأطلق العقدَ ، فالبيع صحيح ، والحمل مستحَق للمشتري ، والخلاف في أنه هل يقابله قسط من الثمن . وسيجري تحقيق ذلك في كتاب الرهن ، إن شاء الله تعالى . ولو باع جاريةً إلا حملَها ، ففي صحة الاستثناء والبيع وجهان : أحدهما - يصح ، كما يصح استثناء الثمار قبل بدو الصلاح ؛ فعلى هذا يبقى الحمل للبائع . والوجه الثاني - يبطل الاستثناء ؛ فإن الحمل بمثابة جزءٍ من الجارية في حكم البيع . هذا في التصريح بالاستثناء . فأما إذا باع جارية وهي حامل بولد حُر ، فالأصح صحةُ العقد ، وإن وقع الحمل مستثنىً عن البيع شرعاً . وأبعد بعضُ أصحابنا ؛ فذكر وجهاً في منع بيعها إلى أن تلد . وكذلك إذا كان الحمل بالوصية لزيد . وكانت الجارية لعمرو . فإذا باع مالك الجارية ، فهو كما لو فُرض البيع وهي حامل بولد حُر . * * *