عبد الملك الجويني
246
نهاية المطلب في دراية المذهب
للقطع كم قيمته ؟ وعبدٌ سليمٌ غيرُ متهيىءٍ للقطع كم قيمته ؟ فنعتبر النسبةَ كذلكَ ، ولا نعتبر وقوعَ القطعِ على هذا الوجهِ ، لجريانه في يد المشتري . فرع : 3158 - لو اشترى جارية مزوَّجة بكراً ، فافتضها الزوجُ في يد المشتري ، فهذا ملحق بعيب حادثٍ في يَد المشتري مترتبٍ على سبب في الاستحقاق سابقٍ في يد البائع . ولا يخفى التفريع بعد هذا التنبيه . فصل 3159 - قد رأينا أن نأتي في هذا الباب بفُصولِ العيب متوالية ، ولا نلتزم ترتيب السواد ( 1 ) . وهذا الفصل يجمع كلاماً في أعيان عيوب قد نحتاج فيها إلى فضلِ نظرٍ ، وكلاماً على الفوْر ومعناه . أما الأصلُ فيما يكون عيباً ، فقد تمهّد على أحسن وجهٍ فيما سبقَ . وغرضنا الآن ذكرُ مسائلَ : فالبول في الفراش عدّهُ الأصحاب من العيوب ، ولا شك أنهم عنَوْا به إذا كان يتفق في غير أوانه المعتاد ، فأما إذا كان المشتَرَى صغيراً لا يندُر بولُ مثله في الفِراش ، فليس ذلك منه عيباً . وعَد الأصحاب الصُّنانَ من العيوب . وفيه تفصيلٌ لا بدّ منه : فإن كان الذي يلحق العبدَ مما يعم مثله في حق الشبان إذا تحرّكوا وعرِقوا ، فهذا لا يعد عيباً ، ولو كان يطرأ ذلك من غير سبب ، وكان لا يندفع إلا بعلاجٍ يخالفُ المعتادَ ، فهذا تميّزَ عما عليه الناس ، وقد يعد عيباً . والبَخَر الأصلي ناشىء من أخلاطٍ متكرِّجةٍ ( 2 ) في خَمْل ( 3 ) المعدة وهو العيب .
--> ( 1 ) السواد : يريد به مختصر المزني . ( 2 ) كَرَج الشيء بفتحتين إذا فسد ( معجم ) . ( 3 ) خَمْل : وزان فَلْس : الهُدْب . وخمل المعدة : ألياف كأهداب القطيفة تغطي سطحها الباطن ( معجم ) .