عبد الملك الجويني

84

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل فيمن أقر بوراثة ، أو وصية ، أو توكيل ، ثم امتنع من التسليم 4434 - إذا أقر للميت بدين ، وحصر إرثه في معين ، لزمه التسليم إليه ، ولو صدق على التوكيل في قبض الدين ، لم يلزم التسليم إلى الوكيل ، ما لم يثبت التوكيل ، على النص في الصورتين . وللأصحاب في النصين ثلاث طرق : إحداهن - في الصورتين قولان بالنقل والتخريج . والثانية - القطع [ بالتسليم ] ( 1 ) . والثالثة - القطع بالتسليم في صورة الإرث ، والتردد في صورة التوكيل ، والفرق أَمْنه من التكذيب في صورة الإرث ، وتوقعه في التوكيل . ولو ادعى أنه وصِيُ الميت على أولاده ، فصدّقه من عليه الحق ، فهو كالتصديق على التوكيل ، إذ لا يأمن تكذيب الأطفال عند الاستقلال . فصل فيمن ادعى أنه تزوج أمة وادعى المالك أنه باعها منه 4435 - إذا كان بيد رجل جارية ، فقال لمالكها : زوّجتنيها ، فقال : بل بعتكها ( 2 ) ، حلف كل واحد منهما على نفي ما يُدّعى عليه ؛ لأنهما اختلفا في عقدين ، بخلاف المتبايعين ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : " بالتقرير " ، والمثبت تصرفٌ من المحقق ، رعاية للسياق . ( 2 ) من ادّعى البيع يطلب الثمن ؛ لأنه سلّم المبيع ، ومن ادعى الزواج يقرّ بالمهر ، وينكر الثمن . فكل واحد منهما يدّعي الأفضل له ، لأن الثمن أكبر من المهر ، لا شك . ( 3 ) فإن حلفا ، سقطت دعوى الثمن ، ودعوى النكاح ، ولا مهر ، سواء دخل بها صاحب اليد أم لم يدخل ؛ لأنه وإن أقر بالمهر لمن ادعاه مالكاً مزوِّجاً ، فهو منكر للتزويج مكذب للمقر بالمهر ، وشرط صحة الإقرار عدم تكذيب المقرّ له ، وتعود الجارية إلى المالك ؛ لأن من له اليد عليها مقرّ له بملكها ، وتوجيه عودتها سيأتي في كلام المؤلف قريباً . وانظر في بسط هذه المسألة ( روضة الطالبين : 4 / 409 ، 410 ) .