عبد الملك الجويني
77
نهاية المطلب في دراية المذهب
التفسير ، بل يدعي عليه بجهة ينبني عليها الطلب . وإن فَسَّر بأنه وصَّى له من ثمنه بألف ، بيع ، وصرف إليه ألف ، فإن فضل شيء ، فهو للمقر ، وإن بيع بالألف أو بدونه ، صرف الثمن إلى المقر له ، ولا حق للمقر في الثمن . وإن فَسَّر بأنه وزن في ثمنه ألفاً ، سئل عما وزن هو في الثمن ، فإن قال : وزنت ألفاً ، كان بينهما نصفين ، وإن قال : وزنت ألفين ، قضي له بالثلثين ، سواء نقصت قيمة العبد أو زادت ؛ لأنهما قد يَغْبنان ويُغبَنان . فصل في إضافة الإقرار إلى مال المقر 4420 - إذا قال : له في مالي ألف درهم ، لزمه . وإن قال : من مالي ، فهو وعد بالهبة ، على النص فيهما ، ولهم في النصين طريقان : إحداهما - أنه وعد بالهبة في الصورتين ، والثانية - إن قال : من مالي ، فهو واعد ، وإن قال : في مالي ، ففي كونه مقراً ، قولان ؛ لأن كلمة من للتبعيض ، وكلمة في للظرف والمكان .
--> = جعل ناكلاً عن اليمين ، وحلف المدعي . وإن أقر ابتداء ، قلنا للمقر له : ادّع عليه حقك ، فإذا ادعاه ، وأقر بما ادعاه أو أنكر ، فذاك ، وأجرينا عليه الحكم ، وإن قال : لا أدري ، جعلناه منكراً ، فإن أصر ، جعلناه ناكلاً ، وذلك أنه إن أمكن تحصيل الغرض من غير حبس لا يحبس . والثالث - أنه : إن أقرّ بغصب ، وامتنع من بيان المغصوب ، حبس ، وإن أقر بدين مبهم ، فالحكم كما ذكرنا في الوجه الثاني " انتهى بتصرفٍ يسير جداً بألفاظ الرافعي حاكياً إياه عن إمام الحرمين ( ر . الشرح الكبير - بهامش المجموع - 11 / 120 ، 121 ) . وزاد النووي في الروضة وجهاً رابعاً هو - " إن قال : عليّ شيء ، وامتنع من التفسير ، لم يحبس ، وإن قال : عليّ ثوب أو فضة ، ولم يبين ، حبس ، قاله أبو عاصم العبادي ، وأشار في شرح كلامه إلى أن الفرق مبني على قبول تفسير الشيء بالخمر ونحوه ؛ فإنه لا يتوجه بذلك مطالبة وحبس " . انتهى بنصه ( ر . الروضة : 4 / 373 ) .