عبد الملك الجويني
54
نهاية المطلب في دراية المذهب
4385 - فروع شتى : الأول - إذا قال : بع من عبيدي من شئت ، فباعهم إلا واحداً ، صح ، اتفاقاً ، وإن باع الجميع ، لم ينفذ في الكل . الثاني - إذا قال : خذ حقي من زيد ، لم يأخذه من ورثته إذا مات . وإن قال : خذ حقي ، أخذه من الورثة . الثالث - إذا وكل في السلم ، وأذن لوكيله أن يؤدي رأس المال من عنده قرضاً ، أو هبة ، لم يصح على النص ، لعدم القبض ، وقال ابن سريج : يصح لحصول القبض ضمناً . الرابع - إذا أسلم للموكل في شيء ، ثم أبرأ المسلم إليه ، فإن لم يعترف المسلم إليه بالتوكيل ، نفذ الإبراء في الظاهر دون الباطن ، ويضمن الوكيل بدل رأس المال للحيلولة ، ولا يغرم مثل المسلم فيه ، ولا قيمته ؛ لأن ذلك اعتياضٌ ، وخرّج الإمام تضمين الثمن على قولي الحيلولة الممكنة الزوال بالاعتراف ، وأصحهما إيجاب الضمان . الخامس - إذا مات أحد المصطرفين في المجلس قبل القبض ، فإن لم نبطل الخيار ، ثبت لوارثه القبض والإقباض ، وإن أبطلناه ، بطل الصرف . ويجوز التوكيل في قبض عوضي الصرف ، فإن قبضه الوكيل قبل مفارقة الموكل للمجلس ، صح ، وإلا فلا . فصل فيما ينعزل به الوكيل الوكالة جائزة ، لا تلزم بحال ، فتنفسخ بالموت ، والجنون ، ولا تنفسخ بردة الوكيل ، وإن أزلنا بها الملك ، فإن حجر على المرتد ، فهو كحجر الفلس ، والمذهب صحة وكالة المفلس ، وفيه وجه بعيد ؛ لأجل تعلّق العهدة ، وهو جارٍ هاهنا . ولا بالإغماء ، والعدوان . وخالف أبو محمد في الإغماء ، وأبعد من عزل بالعدوان .