عبد الملك الجويني
479
نهاية المطلب في دراية المذهب
بالعتق ، والحالة هذه ، أدى ذلك إلى أن يدخل في ملكه بعضُ من يعتِق عليه ، ولا يعتق ؛ فحسمنا البابَ ، وقلنا : لا يصح البيع في نصيبه . والقول الثاني - أنه يصح ؛ فإنه مطلقُ التصرف في ملكه ، فلا يؤاخذ فيه بما ذكرناه . التفريع : 4899 - إن قلنا : لا يصح البيع في نصيبه ، فهل يصح في نصيب المالك ؟ فعلى قولي تفريق الصفقة . وإن قلنا : إن البيع يصح في حصّته ، فهل يعتِق عليه ؟ فعلى قولين ، ذكرهما صاحب التقريب أيضاً : أحدهما - يعتق لثبوت ملكه . والثاني - لا يعتق ، لأنه وإن ثبت ملكُه ، فهو ملكٌ ضعيف ، غيرُ مستقر ( 1 ) ؛ إذ الربح ( 2 ) وقايةٌ لرأس المال ، فيجب اعتباره ( 3 ) لهذه الجهة ، إلى انفصال الأمر بالمقاسمة . والقولان يقربان من القولين في أنّ عتق الراهن هل ينفذ في المرهون ؟ فإن قلنا : لا ينفذ العتق ، فلا كلام . وإن قلنا : ينفذ فيه العتق ، فيسري العتق إلى نصيب المالك ، إن كان العامل موسراً . هذا كله فيه إذا اشترى من يعتق عليه بعين مال القراض . 4900 - فأما إذا اشتراه في الذمة ، فلا يخلو : إما أن يشتريه مطلقاً ، أو ينوي نفسه ، أو يصرفَه إلى جهة القراض . فإن نوى نفسه ، أو أطلق ، فينصرف إليه العقد ، ويلزم الثمنُ ذمتَه ، ويعتق عليه العبد ، لا شك فيه ، ولا تعلق له بالقراض . وإن صرفه بالنية إلى القراض ، خرّجنا ذلك على ما لو ( 4 ) اشتراه بعين مال القراض . فإن قلنا : لو عين مال القراض ، صح العقدُ ، فيصح العقد عن جهة القراض ، ( 5 والتفصيل كما قدمناه . وإن قلنا : لو عين مالَ القراض ، لم يصح ، فإذا أورد العقدَ على الذمة ، فلا يصح عن جهة القراض 5 ) ، ويقع عن المشتري ، ويكون كما لو أطلق العقد ، أو نوى نفسَه .
--> ( 1 ) في ( ي ) ، ( ه 3 ) : " مستمر " . ( 2 ) ( ي ) ، ( ه 3 ) : الملك . ( 3 ) ( ي ) ، ( ه 3 ) : اعباده للجهة ( بهذا الرسم ) . ( 4 ) ساقطة من ( ي ) ، ( ه 3 ) . ( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ي ) .