عبد الملك الجويني

358

نهاية المطلب في دراية المذهب

قال القفال : إذا أخذ العشرَ الذي اشتملت عليه الصفقةُ الأولى ، فليس ذلك عن اختيارٍ من المشتري ، فشابه ذلك ما لو باع الشريك ملكه على جهلٍ بثبوت الشفعة . هذا حاصل القول في المسألة . 4752 - فإن عفا الشريك القديم عن الشفعة في العشر ، وجرينا على الأصح ، وأثبتنا له المزاحمة في التسعة الأعشار ، فكيف نقسمها بينهما ؟ إن حكمنا بأن الشفعة تقسّم على الرؤوس ، فتلك الشفعة تقسم بين الشريك القديم ، وبين صاحب العشر نصفين ، ولا حاجة إلى تصحيح ذلك بطريق الحساب . وإن أردنا التصحيحَ ، لم يخف مُدركه . وإن قلنا : الشفعة تقسم على الأنصباء وأردنا التصحيحَ والضبط ، فالوجه أن نتخيل أصلَ المسألة ، وهو عشرون لاشتمالها على نصف العشر ؛ فإن الشريك الأول باع عُشراً من نصفه ، وعشر النصف نصف العشر ، فوضعنا المسألة من عشرين . النصف للشريك القديم : عَشَرة ، وما سُلِّم ( 1 ) لمشتري العشر سهمٌ ، فبين الشريك القديم ، وبين صاحب العشر أحدَ عشرَ سهماً ، فتقسم التسعة على أحد عشر سهماً ، فلا تنقسم . وإذا انكسر عدد على عددٍ ، فالوجه في التصحيح ضربُ العدد الذي عليه الكسر في أصل المسألة ، فنضرب أحدَ عشرَ في عشرين ، فتردّ علينا مائتين وعشرين ، وهذا المبلغ أجزاء الدار ، النصفُ القديم منها مائة وعشرة ، والذي سلم في الصفقة الأولى أحدَ عشرَ ، بقي تسعة وتسعون . لصاحب نصف العشر تسعة ، وللشريك القديم تسعون ، فيخلص للشريك القديم ملكاً أصلياً ومأخوذاً بالشفعة مائتان ، ويخلص للمشتري نصف العشر من الصفقة الأولى ومن الثانية عشرون . ثم إذا تبيّنا هذا من طريق البسط ، تلقينا منه نسبةً بيّنة ، فالدار بين القديم وبين المزاحم على أحدَ عشرَ جزءاً ، عشرة منها للشريك القديم ، وواحد للمزاحم . وما ذكرناه من فرض يتعين ( 2 ) في العشر والتسعة الأعشار مع رجلين لو فُرِضا مع رجل

--> ( 1 ) ( ت 2 ) ، ( ي ) ، ( ه - 3 ) : يسلم . ( 2 ) في ( ت 2 ) : " معين " .