عبد الملك الجويني

33

نهاية المطلب في دراية المذهب

كتاب الوكالة 4328 - تصح الوكالة بإجماع العلماء ، ولا تصح فيما لا تطرق للنيابة إليه ، كعبادات الأبدان ، إلا الحج ، وركعتي الطواف ، إذا أتى بهما الأجير على الحج ، وفي الصوم خلاف ، ويصح في كل ما تتطرق إليه النيابة ، ويقع معظم نفعه للموكِّل ، كالعقود ، والفسوخ ، والطلاق ، والعتاق ، والرجعة ، والنكاح ، والصلح ، والسلم ، والرهن ، والحوالة ، والقبوض المستحقة ، والعواري ، وقبول الهبات . وفي تملك المباح وجهان . ولا يجوز في الإيلاء ؛ لأنه يمين ، ولا نيابة في الأيمان ، وفي الظهار جوابان ، مأخذهما تغليب الطلاق أو الأَيْمان . والوجه القطع بالتصحيح في الإيصاء والضمان . ولا يجوز في الغصب ، والعدوان ، فإن غصب ما أذن له فيه ، اختص بأحكام الغصب والضمان . ويجوز في إثبات القصاص ، وحد القذف اتفاقاً ، وكذلك في استيفائهما إن حضر الموكِّل ، وإن غاب ، ففيه - لاختلاف النص - طريقان : إحداهما - المنع ، قولاً واحداً ، والثانية - فيه قولان . والمذهب منع التوكيل في طلاق امرأة سينكحها . وأصح الوجهين بطلان التوكيل في الإقرار ، وبه قطع المراوزة . فإن قلنا : يصح ، فقال : أقرّ عني لزيد بعشرة ، لم يكن التوكيل إقراراً ، وإن عزله ، امتنع الإقرار . وإن قلنا : لا يصح ، فالأصح أن نفس التوكيل إقرار ، فإن قال : أقر عني لفلان بشيء ، فهو كقوله : " له علي شيء " . ولو قال : أقرّ لزيد ، واقتصر ، فوجهان ، وقطع العراقيون بأنه ليس بإقرار ؛ إذ يحتمل أقر له بالفضل والإحسان .