عبد الملك الجويني

31

نهاية المطلب في دراية المذهب

وإن أطلق أحدهما الإقرار بالنصف ، فإن أشعنا البيع ، فالإقرار أولى ، وإن حصرناه ، شاع الإقرار في أصح الوجهين ، وإن أطلق ، فروجع ، فحصر الإقرار في نصيب الشريك ، قُبل عند أبي محمد ، واستبعده الإمام . وقد نص الشافعي ، واتفق أصحابه على تصور غصب الجزء الشائع ؛ إذ الغصب إزالة يد محقة ، وإحداث يد عادية ، فإذا أزال الغاصب يد الشريك ، وأحل نفسه محله ، ولم يتعرض لنصيب الآخر ، فقد غصب النصف ، فإن باعه ، خرج على الوقف ، وإن باع الجميع هو والشريك الآخر من شخص واحد ، فقد قطعوا بالنفوذ في حصة الشريك البائع ، لاتفاقهم على تعدد الصفقة بتعدد البائع ، وقيل : لا يصح لاشتمال القبول على الصحيح والفاسد مع اتحاده ، وهذه هفوة . * * *