عبد الملك الجويني
292
نهاية المطلب في دراية المذهب
القيمة " ويحلف المشتري : " لا يلزمه ردُّ العبد " ( 1 ) ، ولا نزاع مع العبد ؛ فإنه قد أعتقه المشتري ظاهراً ، ومضى حكم الشرع بنفوذ العتق فيه . وسنبين ما نبغيه في أثناء الفصل ، إن شاء الله . 4677 - فلو صدقه البائع ، لم يقبل قوله في انتزاع العبد ؛ فإنه يتضمن إبطالَ ثلاثة حقوق : حق المشتري ، وحق العبد ، وحق الله تعالى في العتق . وإن صدقه البائع والمشتري ، لم يقبل في ردّ العتق لحق العبد ، وحق الله تعالى . وعلى المشتري القيمةُ ، [ والطلبة ] ( 2 ) بها ؛ من جهة إعتاقه ، فلو صدقه البائع ، والمشتري ، والعبد ، لم يبطل العتق ؛ لأن فيه حقَّ الله تعالى . ولو [ مات هذا العبد ] ( 3 ) وكان كسب مالاً ، ولم يكن له نسيبٌ وارث ، فميراثه للمقَر له بالغصب ( 4 ) ؛ لأن البائع والمشتري أقرا له ( 5 بالملك ، وليس 5 ) في [ قبول ] ( 6 ) إقرارهما في هذا المقام - وقد نفذ العتق - مُرادّةُ ( 7 ) حقٍّ . وهذا ظاهر ؛ فإن [ العتيق ] ( 8 ) لا يرثه إلا مولى [ العتاقة ] ( 9 ) إذا لم يكن له من يحجب مولاه ، ولا يمكن ( 1 ) أن يُقدَّر حرَّ الأصل ؛ فإن الحرية الأصلية ليست ثابتة في حساب ، ولا على موجب قولٍ من أقوال هؤلاء . 4678 - وهذه المسألة فيها لطفٌ ؛ من جهة أن قبول قول المشتري يوجب ارتداد
--> ( 1 ) ( ت 2 ) ، ( ي ) : العين . ( 2 ) في الأصل : والطالبة . ( 3 ) في الأصل : ولو فات هذا العتق . وفي ( ي ) : ولو مات هذا العتيق . ( 4 ) أي يرثه بالولاء . ( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) . ( 6 ) في الأصل : قبوله . ( 7 ) اسم ليس مؤخر . ( 8 ) في النسختين : ( العتق ) ، والمثبت تقدير منا . وقد صدقتنا نسخة ( ي ) وقد حصلنا عليها بعد الانتهاء من هذا الجزء . ( 9 ) زيادة من المحقق للإيضاح . ( 10 ) ( ت 2 ) ، ( ي ) : ولا يمكننا أن نجعله ، حرّ الأصل .