عبد الملك الجويني
21
نهاية المطلب في دراية المذهب
برئ ، وبرىء الآخران عن ضمان المحضِر ، وفي براءتهما عن أصل الضمان القولان . فإن قلنا : لا يبرآن ، وهو القياس ، فعلى المحضِر إحضار صاحبيه ، والكفالة باقية عليهما ، فلو حضر زيد بنفسه ، ثم غاب ، فينبغي ألا يبرأ الكفلاء بذلك ، بخلاف تأدية الدين ؛ إذ لا مقصود وراءه . فصل في ألفاظ الكفالة وما تضاف إليه 4314 - إذا قال : كفلت ببدن فلان ، أو عليَّ إحضاره ، أو التزمت إحضاره ، أو أنا بإحضاره كفيل ، أو قبيل ، أو قال : ضمنت ، صح . وإن قال : أُحضره ، لم يصح ؛ لأنه وعد ، وإن قال : كفلت ببدنه ، أو وجهه ، صح ، ولعل الرأس في معنى الوجه . وإن أضاف الكفالة إلى عضو آخر ، كاليد والرجل ، فأوجه : أحدها - يصح في كل عضو يضاف إليه الطلاق . والثاني - يختص بالوجه . والثالث - يبطل إلا أن يضاف إلى مالا يقوم البدن إلا به ، كالرئة ، والظهر ، والكبد ، والقلب ، وهذا بخلاف الطلاق ؛ فإنه قويٌّ سارٍ ، ولذلك لو حصره في شهر ، سرى إلى ما بعده ، ولو حصر الكفالة في شهر ، اختصت به اتفاقاً . فصل في الشهادة على الضمان 4315 - إذا ادعى عشرة ، ولم يذكر سببها ، فشهد بها شاهد ، وشهد الآخر بخمسة ، ثبتت الخمسة اتفاقاً ، ولو ادعى عشرة من ضمانٍ أو غيره ، فشهد بها شاهدان ، وقال أحدهما : قد قضى منها خمسة ، فهل تثبت العشرة أو خمسة ؟ فيه وجهان . فإن أثبتنا العشرة ، فللمدين أن يحلف مع شاهد القضاء بشرط إعادة الشهادة بعد ادعاء القضاء ، وأبعد من أجاز الحلف من غير إعادة الشهادة . فإن حلف ، سقطت