عبد الملك الجويني
173
نهاية المطلب في دراية المذهب
العبد كمالُ قيمته ؛ تفريعاً على الجديد ، إلا في حكم واحد ، وهو إذا اشترى الرّجل عبداً ، ثم إنه قَطعَ يديه في يد البائع ، فلا نجعله قابضاً للعبد ، ويعتبر في التفريع على الجديد في هذا الحكم ما ينقصُ من القيمة ؛ فإنا لو لم نقل ذلك ، للزمنا أن نجعل المشتري قابضاً للعبد ، والعبد المقطوع في يد البائع بعدُ . وهذا مستحسن من تفريعات ابن سريج . وذهب بعض أصحابنا إلى أنا نجعل المشتري قابضاً حكماً ، لتمام العبد ، ويسقط ضمان العقد في العبد الباقي في يد البائع . وهذا ضعيف جداً . فهذا إشارة إلى أصول الضّمان في الجنايات على العبيد . 4542 - والعبد يضمن باليد ، كسائر الأموال . وضمان اليد يجري عندنا في أم الولد ، والمكاتب ، فلو استولى غاصب على مكاتب ، وأمّ ولد وماتا في يده ، ضمنهما ، فالعبيد في حكم اليد ملتحقون بأصناف الأموال . ولو غصب غاصب عبداً ، وقطع يده ، ونقص من قيمته ثلثاها ، فأما القديم ، فلا يخفى التفريع عليه . وإن فرعنا على الجديد ، ضمّناه نصفَ القيمة ، لمكان الجناية وسدساً آخر ، لمكان اليد العادية . ولو غصب عبداً ، فسقطت إحدى يديه بأَكَلة [ و ] ( 1 ) نقص من قيمته ثلثها فإذا فرعنا على القديم ، لم يخف الحكم . وإذا فرعنا على الجديد ، فالأصح أنا لا نوجب إلا الثلث ؛ فإن اليد إنما تقابل بنصف القيمة في الجناية ، وليست المسألة مفروضة في الجناية . 4543 - ثم مما يلتحق بهذا القسم أن المملوك ، يضمن عينه وأجزاؤه ، ويضمن منفعته ، واليد تثبت من منافع المملوك على كل منفعةٍ يجوز الاستئجار على قبيلها ( 2 ) . ويجوز أن يقال : في تقسيم المنفعة : إنها تنقسم إلى منفعة الحر ، وإلى منفعة
--> ( 1 ) مزية من ( ت 2 ) . ( 2 ) ( ت 2 ) : مثلها .