عبد الملك الجويني
59
نهاية المطلب في دراية المذهب
فإن قيل : بنت ابن معها بنت عمها ، فنقول : إن كانت بنت عمها لأب وأم ، أو لأبٍ ، فهما بنتا ابن الميت ، ولكن من ابنين . وإن كانت بنت عمها لأم ، فلا ترث ، وتقع بنت [ ربيب ] ( 1 ) الميت لا محالة . فإن قيل : ثلاث بنات ابن ، بعضهن أسفل من بعض ، مع كل واحدة منهن عمتها ، فنقول : عمةُ العليا بنت الميت ، وعمة الوسطى بنت ابن الميت ، وكذلك القول فيمن بعدها . ولا معنى للتطويل . والمراد بما ذكرناه العماتُ من قبل الأب . ومن أحاط بالمسالك التي ذكرناها ، وتدرّب في الفكر قليلاً ، صار من المهرة في مضمون الفصل . 6252 - وإن قيل : بنت ابن معها جدتها ، فنستفسر ، ونقول : هل هي أم الأب ، أم هي أم الأم ؟ فإن قالوا : أم الأم ، فهي أمُّ زوجة ابن الميت . وإن قالوا : هي أم الأب استفسرنا ، وقلنا : الميت رجل أو امرأة ، فإن قالوا : رجل ، فقد تكون زوجة الميت . وإن قالوا : امرأة ، فلا تتصور هذه المسألة لأن الجدة هي الميتة بنفسها . وفي القدر الذي ذكرناه مقنعٌ ، ومزيد كشفٍ في التنبيه على المآخذ . وطرقُ الأصحاب قد تحوي صوراً مرسلة من غير تنبيه على المآخذ . 6253 - ولو قيل : ثلاث بنات ابن ، بعضُهن أسفلُ من بعض ، ( 2 وثلاث بنات ابن ابن ، بعضهن أسفل من البعض ، وثلاث بنات ابن ابن ابن ، بعضهن أسفل من البعض 2 ) ، فنقول : هي بنت ابن ، وبنتا ابن ابن ، ثلاث بنات ابن ابن
--> ( 1 ) في الأصل : ( ابنت ) بهذا الرسم . وهو تحريف واضح ، حيث صارت ( الراء ) ألفاً . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ ما عدا الأصل .