عبد الملك الجويني

56

نهاية المطلب في دراية المذهب

وأمّا قولنا : يحتمل أن تكون العليا ابنة عم أبيها ، فتصوير ذلك أن يكون لرجل ابنان : زيد وعمرو ، ولزيد بنتٌ ، ولعمرو ابن ، ولابنه بنت ، فبنت زيد تكون بنت عم أبي الوسطى ، لأن زيداً عمُّ أبيها ، فهذه بنت عم أبيها . والسبب الذي يوجب الاختلاف في القرابات بين الدرجات أنا قد نصوّر للميت ابناً واحداً ، ونصوّر لذلك الابن أحفاداً ، ونرتب منهم : عليا ، ووسطى ، وسفلى . والأبُ واحدٌ جامع ، فيتضمن هذا الجنس الأول من القرابة . ويتصوّر للميت [ ابنان ] ( 1 ) ، ثم لأحدهما بنتٌ هي العُليا ، وللآخر ابن ، وله بنت ، وهي الوسطى ، فتقع القرابة على وجهٍ آخر لا محالة . 6246 - وإذا قيل لنا : ما القرابة بين السفلى ، والوسطى ؟ قلنا : يحتمل أن تكون عمة السفلى ، بأن كان لرجل ابن ابن ، وله بنت وابنٌ ، ولذلك الابن ابنة ، فبنت ابن الابن تكون أخت أبيه . ويحتمل أن تكون ابنة عم أب السفلى : بأن كان [ رجل يسمى زيداً ] ( 2 ) ، وله بنت ابن ابن تسمى فاطمة ، بنت خالد ، بن بكر ، بن زيد . ولزيد ابن آخر يسمى [ عمراً ] ( 3 ) ، ولعمرو بنت تسمى عائشة ، فعائشة بنت ابنه ، وفاطمة بنت ابن ابنه ، فتكون عائشة بنت عم أب فاطمة ؛ لأن عمراً عمُّ خالد ، وهو أب فاطمة . ويحتمل أن تكون الوسطى بنت ابن عم جد السفلى ، بأن كان لرجل يسمى محمداً ابنٌ يسمى زيداً ، وله بنت ابن ابن ، تسمى فاطمة ، بنت خالد ، بن بكر ، بن زيد ، بن محمد . ولمحمد ابن آخر يسمى عمراً ، ولعمرو بنت ابنٍ ، تسمى عائشة ، بنت جعفر ، بن عمرو ، بن محمد ، فعائشة بنت ابن عم جد

--> ( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) في الأصل ، ( ت 3 ) ، ( د ا ) : " لرجل ابن يسمى زيداً " والمثبت من ( ت 2 ) . ولا فرق في المعنى ، ولكن في هذه اختصار درجة لسهولة التصور . ( 3 ) سقط من الأصل .