عبد الملك الجويني

45

نهاية المطلب في دراية المذهب

فللبنت النصف ، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين ، والباقي للغلام المستقل . ثم قال : " فإذا استكمل البنات الثلثين . . . إلى آخره " ( 1 ) . 6232 - الوجهُ أن نذكر مذهب زيد ومذهب الجمهور مجموعاً في الأولاد وأولاد الابن ، حتى ينتظم الكلام ، ثم نذكر خلاف من يخالف في آحاد المسائل ، فنقول : أولاد الصلب إذا تمحّضوا ، نُظر : فإن كانوا ذكوراً ، أوْ لم يوجد منهم إلا ذكرٌ واحد ، فسبيل الاستحقاق استغراق التركة . وإن كانوا ذكوراً ، وإناثاً فللذكر مثل حظ الأنثيين . وإن لم يكن في المسألة ذكورٌ ، وكان فيها بنات الصلب ، فللبنت الواحدة النصف ، وللبناتِ إذا زدن على اثنتين الثلثان ، و ( 2 للبنتين الثلثان 2 ) أيضاً . ولا يصح عن ابن عباس الخلاف في ذلك ، وروى بعضُ الفرضيين عنه الخلافَ كما قدمناه . هذا في أولاد الصلب إذا تمحضوا ذكوراً ، أو إناثاً ، أو اختلطوا ذكوراً وإناثاً . 6233 - فإذا لم يكن في الفريضة أحدٌ من أولاد الصلب ، وكان فيها أولاد الابن ، فيفصّل القول فيهم كتفصيل القول في أولاد الصلب إذا تمحضوا في الأحوال الثلاثة : ذكوراً أو إناثاً ، أو مختلطين ، فإنّ ابنَ الابن كالابن ، وابن الابن مع بنت الابن ، كالابن مع البنت .

--> ( 1 ) كرر هذا القول للشافعي هنا مع أنه صدر به الفصل ، وذلك تجدّيداً للعهد به ، حيث طال الحديث عن حالات البنت الواحدة في الصلب ، مع بنات الابن . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( د ا ) ، ( ت 3 ) .