عبد الملك الجويني
43
نهاية المطلب في دراية المذهب
بُعد درجة الأخوات ، فالبنات مع قرب الدرجات بذلك أولى ، [ ثم ] ( 1 ) قد روي أن عثمان ابن مظعون ( 2 ) مات وخلف زوجةً ، وبنتين ، وأخاه قدامةَ بنَ مظعون ، فرفع قدامةُ جميع المال ، فجاءت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن أخاك عثمان مات ، وخلفني وبنتين ، وأخاه قدامة ، وإنه رفع جميعَ المال ، فقال صلى الله عليه وسلم : " لك الثمن ولبنتيك الثلثان ، والباقي للأخ " ( 3 ) . فصل قال : " فإذا استكمل البنات الثلثين . . . إلى آخره " ( 4 ) . 6231 - إذا خلّف الرجل بنتاً ، وبنت ابن ، فللبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين . ولو كان في المسألة بنتٌ واحدة في الصلب ، وجماعةٌ من بنات الابن ، فللابنة النصف ولبنات الابن السّدس ، يشتركن فيه إذا لم يكن في الفريضة معصِّب . وعن هزيل بن شرحبيل أنه قال : أتيت سليمان بن ربيعة ، وأبا موسى الأشعري ، وسألتهما عن :
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) المشهور والمروي فيما رأيناه من كتب السنة أن الواقعة كانت مع زوجة سعد بن الربيع وليس عثمان بن مظعون وفي رواية عند أبي داود أنها في ابنتي ثابت بن قيس ، وقال أبو داود : وهو خطأ . ( ر . أبو داود ، ح 2891 ، التلخيص : ح 1399 ) . ( 3 ) حديث : " لك الثمن ولبنتيك الثلثان والباقي للأخ " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وهو في ابنتي سعد بن الربيع كما أشرنا آنفاً ( ر . أبو داود : الفرائض باب ما جاء في ميراث الصلب ح 2891 ، الترمذي : الفرائض باب ما جاء في ميراث البنات ، ح 2092 ، ابن ماجة : الفرائض باب فرائض الصلب ، ح 2720 ، أحمد : 3 / 352 ، الحاكم : 4 / 332 ، 333 ، التلخيص : 3 / 181 ح 1399 ) . ( 4 ) ر . المختصر : 3 / 140 .