عبد الملك الجويني
20
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب من لا يرث 6204 - ذكر المزني في صدر هذا الباب أن ذوي الأرحام لا يرثون . والترجمة ( 1 ) أوّلاً مأخوذةٌ عليه ، فإن قال معترض : من يرث أحق بالضبط ممن لا يرث ، فلم صدّر الكتاب بذكر من لا يرث ؟ قلت : لعله رأى الكلامَ فيمن يرث باتفاق مضبوطاً قريباً ، فرأى تصدير الكتاب بذكر محلّ الخلاف ؛ فإنه أهمّ ، وكل من عدا المذكورين من الوارثين والوارثات من المتصلين بالقرابة من الأرحام . ومذهب زيد أنهم لا يرثون ، وصار إلى توريثهم علي ، وابنُ مسعود ، وابنُ عباس ، وغيرُهم . ولسنا نرى الخوض في ذكرهم الآن ، وسنعقد في أمرهم باباً ، إن شاء الله عز وجل . وأصناف ذوي الأرحام على التقريب أحد عشر : أولاد البنات ، وبنات الإخوة ، وأولاد الأخوات ، وأولاد الإخوة للأم ، وكل جدٍّ وقع بينه وبين الميت أنثى ، وكل جدّة وقع بينها وبين الميت ذكر بين أنثيين ، والعمة ، والخالة ، والخال ، والعم للأم ، وبنات الأعمام . ومن لا يرث من هؤلاء فالمدلي به لا يرث ، لأن المدلي لا يزيد على الذي به
--> ( 1 ) ترجم المزني في أول ( اختصار الفرائض ) قائلاً : " باب من لا يرث " ثم ذكر تحت الترجمة ذوي الأرحام . ( ر . المختصر : 138 ) .